الولايات المتحدة: المؤبَّد لمسلم قتل جنديين أمريكيين في أوكلاهوما

عبد الحكيم محمد مصدر الصورة AP
Image caption قال محمد إنه كان سيقتل عددا أكبر من الجنود فيما لو كانت قد أُتيحت له الفرصة لفعل ذلك.

أصدرت محكمة أمريكية الاثنين حكما بالسجن مدى الحياة على الأمريكي عبد الحكيم محمد بعد إقراره بالذنب بإطلاق النار من بندقيته الهجومية على جنديين وقتل أحدهما وإصابة الثاني بجروح خارج مركز للتجنيد العسكري في ولاية أركنساس في عام 2009.

فقد اعترف محمد، واسمه الأصلي قبل تحوُّله إلى الإسلام خلال دراسته الجامعية هو كارلوس بليدزو، بأنه مذنب بجريمتي القتل العمد والشروع بالقتل، وذلك بعد توصله إلى صفقة استرحام مع الإدعاء العام جنَّبته صدور حكم بالإعدام بحقه في القضية.

"لو أُتيحت له الفرصة"

وقال محمد إنه كان سيقتل عددا أكبر من الجنود فيما لو كانت قد أُتيحت له الفرصة لفعل ذلك.

وكان محمد، البالغ من العمر 23 عاما، قد أطلق النار على الجنديين وليامز أندرو لونغ وكويتون إيزاغولا أمام مركز التجنيد المذكور، فقتل الأول وأصاب الثاني بجروح.

وروى محمد للمحكمة كيف قاد سيارته إلى داخل المركز وأطق النار على لونغ، الذي كان يبلغ من العمر 23 عاما، وإيزاغولا، 18 عاما، بينما كانا يدخنان السجائر خارج المبنى الذي كانا قد أنهيا فيه تدريبهما الأساسي لتوِّهما.

من جانبها، خاطبت سونجا إيزاغوالا، والدة الجندي الذي أُصيب في الحادث، محمَّد خلال المحاكمة مذكِّرة إياه بمعاناة ابنها قائلة: "أريدك أن تشعر بالرصاصة التي استقرت في رأسه".

مصدر الصورة AP
Image caption ميلفين بليدزو، والد عبد الحكيم محمد، يحضر محاكمة نجله

وأردفت قائلة وهي تنظر إلى أسرة محمد التي حضرت المحاكمة أيضا: "يؤسفني للغاية هذا الخيار الذي قرَّر ولدكم اتخاذه".

سراح مشروط

وقد تلا قاضي مقاطعة بولاسكي، هيربرت رايت، قرار الحكم بالسجن المؤبَّد بحق محمد دون أن يأتي على ذكر أمر إطلاق سراحه المشروط بشأن تهمة الشروع بالقتل وتهم أخرى كانت موجَّهة إليه.

يُذكر أن محمد سبق له أن أقرَّ خلال إجراءات ما قبل المحاكمة بالذنب بالشروع بالقتل. إلاَّ أن القانون في ولاية أركنساس لا تتيح لمن تصدر بحقهم أحكام بالإعدام فرصة الإقرار بالذنب، وبالتالي الحصول على تخفيف للحكم.

وكان محامو الدفاع عن محمد قد جادلوا في السابق بالقول إنه لا تنبغي إدانة موكِّلهم المقيم في أركنساس نظرا "لأنه يعاني من إعاقة عقلية".

يُشار إلى أن محمد، والذي لم يثبت وجود صلة له بأي جماعة إرهابية، كان قد أُبعد من اليمن الذي سافر إليها في عام 2007 باعتباره بلدا يجد فيها الكثير من "المتطرفين الإسلاميين ملاذا لهم".

المزيد حول هذه القصة