وزراء المال بالدول الصناعية الكبرى يبحثون الازمة المالية

الدولار الامريكي مصدر الصورة AFP
Image caption الصين طالبت واشنطن بضمان حماية اصولها واستثماراتها

قال مصدر دبلوماسي اوروبي ان وزراء المالية ورؤوساء البنوك المركزية في الدول الصناعة السبع الكبرى سيجتمعون عبر الاتصال الهاتفي السبت او الاحد للبحث في الازمة الحالية التي تعصف باسواق المال.

واضاف المصدر ان تخفيض التصنيف الائتماني للديون العامة في الولايات المتحدة اثار قلقا اضافيا للقلق القائم اصلا من ازمة الديون الاوروبية، وهو ما دعا الى مزيد من التنسيق الدولي لتجنب الوقوع في ازمات مالية كبرى.

وفي اطار تداعيات التخفيض الائتماني انتقدت وسائل الاعلام الصينية بحدة للولايات المتحدة عقب الاعلان عن تراجع درجة التصنيف الائتماني الامريكي، للمرة الاولى في تاريخ السياسة المالية الامريكية.

انتقادات صينية

وقالت وكالة شينخوا الصينية الحكومية للانباء ان زمن قدرة الولايات المتحدة على اخراج نفسها من ازماتها المالية، التي صنعتها بنفسها، عن طريق الاقتراض على نطاق واسع، قد ولى.

ودعت الوكالة واشنطن الى ضمان سلامة الاستثمارات والاصول التي تملكها الصين والمقومة بالدولار الامريكي.

من جانبها قالت الحكومة البريطانية ان اجراءاتها التقشفية اظهرت انها فاعلة في معالجة مشكلة الديون، في ضوء ما حدث في الولايات المتحدة.

لكن الحكومة البريطانية حذرت ايضا من اي تغيير في تصنيفها الائتماني، وهو (AAA)، سيضع البلاد في مرمى النيران، حسب قولها.

وكانت مؤسسة "ستاندرد اند بورز"، احدى أكبر شركات التصنيف الائتماني في العالم، قد خفضت علامة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الامريكية في سلم تقييمها من درجة (AAA) الى (AA+).

ويعد اعلان "ستاندرد اند بورز" تخفيضها لتصنيف الدين السيادي الاميركي درجة واحدة أول اجراء من نوعه في تاريخ البلاد.

ووصف مسؤول امريكي التحليل الذي قدمته وكالة "ستاندرد اند بورز" لأكبر اقتصاد في العالم بأنه "معيب".

كما اتهمت وزارة المالية الاميركية مؤسسة "ستاندرد اند بورز" بأنها قد أخطأت في حساباتها بما قيمته 2000 مليار دولار في توقعات الموازنة التي استندت اليها لخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم الوزارة "ان تصنيفا مشوبا بخطأ قدره الفا مليار دولار يتحدث عن نفسه بنفسه".

وتعاني الحكومة الامريكية من وجود كمية دين هائلة، وترى المؤسسات الائتمانية إنها لم تبذل ما هو كاف في تعاملها مع قضية المديونية.

خلاف حاد

وقالت مؤسسة "ستاندرد اند بورز" ان خطوتها جاءت لأن خطة تخفيض العجز التي وافق عليها الكونغرس الامريكي الثلاثاء لم تقدم ما فيه الكفاية في هذا الصدد.

وكانت واشنطن ظلت معلقة لأشهر بسبب الخلاف الحاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على قانون رفع سقف الدين الامريكي.

وكانت اشاعات تم تداولها في وقت سابق توقعت هذا التخفيض.

ويقول المراسلون ان هذا التخفيض قد يؤدي الى تناقص اضافي في ثقة المستثمرين بالاقتصاد الامريكي، الواقع تحت ضغط ديون ضخمة ونسب بطالة تصل الى 9.1 بالمئة ومخاوف احتمال عودة الركود الاقتصادي.

وقالت "ستاندرد اند بورز" في تقرير اصدرته في وقت متأخر الجمعة إن "التخفيض يعكس رأينا بان خطة التدعيم المالي التي اقرها الكونغرس والادارة الامريكية مؤخرا لا تفي، من وجهة نظرنا، بما يمكن أن يكون ضروريا لتحقيق استقرار في دينامية الديون متوسطة الاجل".

واضاف البيان "وعلى نطاق اوسع، فأن التخفيض يعكس وجهة نظرنا في أن فاعلية واستقرار وقابلية التوقع لدى المؤسسات السياسية ودوائر صناعة القرار الامريكية قد ضعفت في وقت تتواصل فيه التحديات الاقتصادية والمالية".

المزيد حول هذه القصة