100 معتقل في اعمال عنف في لندن، ووزيرة الداخلية تقطع اجازتها

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قطعت تيريزا مي، وزيرة الداخلية البريطانية، اجازتها وعادت الى لندن، إثر تجدد أعمال العنف، ليل الاحد الاثنين، في عدد من احياء العاصمة لندن، حيث نهبت محلات تجارية، وأحرقت بعض الممتلكات العامة والخاصة.

ومن المتوقع أن تجتمع السيدة مي بكبار رجال الشرطة في وقت لاحق اليوم. وتقول مي إنها كانت على اتصال منتظم مع قوى الامن في العاصمة لمتابعة تطورات الموقف من سويسرا حيث كانت تقضي اجازتها السنوية.

وقالت الشرطة إنها اعتلقت نحو مئة شخص، وتحدثت عن سقوط تسعة جرحى في صفوفها.

يذكر أن اعمال العنف بدأت في حي توتنهام المتنوع الاعراق شمالي لندن، واكدت الشرطة قيام "مجموعات صغيرة متنقلة"، ليل الاحد/الاثنين، "باعمال اجرامية مستوحاة من تلك التي وقعت في توتنهام ليل السبت/الاحد". وقد شملت اعمال العنف الجديدة مناطق في شمالي لندن وشرقها وجنوبها.

فقد اضرمت النيران في متجر للتجهيزات الرياضية في حي بريكستون جنوبي لندن بينما تعرضت المحلات المجاورة له للسرقة.

وجرح ثلاثة من رجال الشرطة عندما صدمتهم سيارة اثناء محاولتهم القاء القبض على بعض الاشخاص في منطقة "والتهام فورست" شرقي لندن.

وتواردت انباء عن اندلاع اضطرابات في مناطق اينفيلد ووالتهامستو واجزاء اخرى من العاصمة البريطانية.

وشهدت منطقة اينفيلد شمال لندن اشتباكات مساء الاحد وحطم زجاج نوافذ عدد من المتاجر كما تضررت احدى سيارات الشرطة.

"نشاطات اجرامية متماثلة"

وتقول الشرطة انها تمكنت من احتواء الاضطرابات والسيطرة عليها، وتمكنت من اعتقال العديدين من المشاركين فيها.

وكانت انباء تحدثت عن ان عصابة تضم نحو 200 من الشباب قد سرقت المتاجر وهاجمت الشرطة في "كولدهاربر لين" و"هاي ستريت" في حي بريكستون جنوب لندن.

وتقول شرطة العاصمة البريطانية انها تعاملت مع عدد من الحوادث التي اتخذت صيغة "نشاطات اجرامية متماثلة" في انحاء مختلفة من المدينة.

Image caption اضرمت النار في عدد من المتاجر وسرقت اخرى

واعلنت شرطة العاصمة البريطانية انها شرعت في اجراء "تحقيق واسع" في اعمال الشغب التي شهدها حي توتينهام وشهدت عمليات اعتداء على الناس ونهب واحراق ممتلكات عامة.

وسيقوم المسؤولون عن التحقيق باستجواب العديد من شهود العيان ومراجعة ساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة التلفزيونية في محاولة لتحديد المسؤولين عن اعمال الشغب

واعتقلت الشرطة نحو 55 شخصا خلال الاضطرابات ويتم حاليا استجوابهم.

وجرح في اضطرابات السبت ما لا يقل عن 49 شخصا بعد أن تعرض ضباط شرطة وبنايات ومركبات لهجوم جمهور غاضب على إثر مقتل شاب برصاص الشرطة.

وقد جرح 26 ضابط شرطة وثلاثة أشخاص آخرون في احداث عنف الليلة الفائتة.

وقد قام سكان حي توتينهام بإحصاء الخسائر بعد أن تعرضت بنايات ومحالات تجارية للنهب.

وقال متحدث باسم شرطة لندن إن اثنين من ضباط الشرطة مازالا يتلقيان العلاج في المستشفى.

وقات مصادر الشرطة إن "جيوبا إجرامية" كانت ما تزال في المنطقة صباح الأحد.

وقد تعرضت محال تجارية وماكنات الصراف الآلي للنهب في توتينهام.

وقال متحدث باسم دائرة المطافئ إن بعض فرق الاطفاء ما تزال تحاول إطفاء حرائق، وإن النيران تحت السيطرة.

ودانت وزيرة الداخلية تيريزا ماي أحداث العنف وقالت انه لن يتم التسامح مع هذا الاستهتار بالممتلكات والسلامة العامة وإن الشرطة تحظى بالدعم التام من أجل استعادة النظام.

وقال قائد شرطة لندن ادريان هانستوك ""تجاوز مستوى العنف الحدود المعقولة، وتحولت جلسة ليلية تضامنية الى أحداث عنف بعد أن سيطر عليها الأشقياء".

ووصف متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني الأحداث بأنها "غير مقبولة مطلقا".

اضطرابات

وكانت الاضطرابات اندلعت السبت بعد أن تحولت احتجاجات السكان المحليين على إطلاق الشرطة النار على شاب وقتله الخميس إلى أعمال عنف.

مصدر الصورة PA
Image caption حافلة محترقة

واحتشد نحو 300 شخص خارج محطة الشرطة في شارع "هاي ستريت" يطالبون بـ "العدالة" بعد قتل الشرطة لشاب يدعى مارك دوغان وكان يبلغ من العمر 29 عاما، وهو أب لأربعة أطفال.

وقام شبان بالقاء قنابل حارقة على أفراد الشرطة ومحل تجاري ما أدى إلى اشتعال النيران في سيارتي شرطة وحافلة.

ووصف مراسل بي بي سي بن أندو الوضع بأنه "مواجهة" بين الطرفين.

وأضرمت النيران في سيارتي شرطة في الساعة 20.20 بتوقيت بريطانيا الصيفي الموافق لـ 19.20 بتوقيت جرينتش لكن ضباط الشرطة لم يكونوا موجودين في السيارتين آنذاك.

وتعرضت بعض المحلات التجارية في المنطقة إلى أعمال سلب إذ شوهد أشخاص وهم يجرون عربات جر مليئة بالبضائع المسروقة.

كما أضرمت النيران في حافلة من طابقين وفي محل تجاري.

وقال ناطق باسم شرطة العاصمة إن حشودا كبيرة من الناس تجمعت لكن ليس جميع المحتجين شاركوا في الاضطرابات.

وقالت الشرطة إن أعمال العنف اندلعت عندما ركنت الشرطة سيارتي دورية على مسافة 200 متر من مكان تجمع المحتجين.

وقالت إحدى المحتجات وتدعى فينيسا روبنسون إنها انضمت إلى احتجاج سلمي خارج محطة شرطة لكن الوضع انقلب إلى " فوضى مطلقة."

وقال أحد سكان المنطقة ويدعى ديفيد أكينسانيا إن نوافذ بعض المحلات التجارية هشمت.

وفتحت لجنة الشكاوى المستقلة في إدارة الشرطة تحقيقا لمعرفة سبب إطلاق النار على دوغان.

المزيد حول هذه القصة