السماح لمواطنين أمريكيين بمقاضاة دونالد رامسفيلد

دونالد رامسفيلد مصدر الصورة AP
Image caption "مسؤول شخصي عن التعذيب"

قضت محكمة أمريكية بأن من حق متعاقدين أمنيين أمريكيين رفع دعوى على وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دونالد رامسفيلد لدوره في "تعذيبهما".

ويقول دونالد فانس وناثان إيرتيل إنه تم احتجازهما لمدة شهور من قبل القوات الأمريكية في العراق تحت ظروف صعبة.

واضافا أنهما احتجزا انتقاما منهم ابسبب محاولاتهما كشف أنشطة غير قانونية يقوم بها رؤساؤهم.

وقضت محكمة استئناف اتحادية الإثنين بأن وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دونالد رامسفيلد لا يمتع بأي حصانة في هذه القضية.

وجادل الاثنان بأن هناك من الحقائق ما يدلل على أن رامسفيلد قد وضع بنفسه السياسات التي تسسببت فيما يقولان إنه انتهاك لحقوقهما الدستورية خلال احتجازهما.

وهذا الحكم هو الثاني من نوعه خلال شهر يحكم فيه قاض بإمكانية مقاضاة رامسفيلد من قبل مواطنين امريكيين بتهمة تعذيبهم بيد القوات الأمريكية في العراق.

ووفقا لسجلات المحكمة فإن فانس وإيرتيل كانا في عامي 2005 و2006 يعملان في العراق لصالح شركة الخدمات الأمنية الخاصة "شيلد غروب سيكيوريتي" حينما ارتابا في أن الشركة تدفع مبالغ غير مشروعة لمسؤولين عراقيين لقاء ممارسة النفوذ.

كما ارتاب الاثنان في أن العاملين في الشركة متورطون في تجارة السلاح غير القانونية وغير ذلك من الأنشطة الأخرى غير المشروعة.

وأخذ الرجلان في إرسال معلومات إلى مسؤولي الحكومة الأمريكية في العراق "حتى صادرت الشركة بطاقات دخولهما المنطقة الخضراء عام 2006 مما يعني منعهما من دخول أشد المناطق أمنا في البلاد التي كانت تطحنها الحرب"، كما تقول شهادتهما أمام المحكمة.

"ثم اعتقلتهما قوات عسكرية أمريكية بعد ذلك وصادرت ممتلكاتهما وقيدت معصميهما وعصبت اعينهما ونقلتهما إلى قاعدة عسكرية في بغداد حيث تم أخذ بصمتيهما وتفتيشهما بعد تجريدهما من ملابسهما ثم حبسهما في زنزانة صغيرة".

ثم نقلا بعد ذلك ـ كما قالت المحكمة ـ إلى معسكر كروبر قرب مطار بغداد الدولي فعاشا "مشهدا كالكابوس" إذ اعتقلا وحبسا حبسا انفراديا وتعرضا لتعذيب بدني ونفسي طوال فترة سجنهما، حيث سجن فانس لمدة 3 أشهر وإيرتيل لستة أسابيع.

ويقول الاثنان إنهما حرما من النوم والطعام والماء وحبسا في زنزانات شديدة البرودة بدون ملابس دافئة وهددا بالضرب.

ثم أفرج عنهما في النهاية في مطار بغداد ولم يتم توجيه اي تهمة لهما أو الإعلان بأنهما يشكلان خطرا على الأمن.

ورفع الاثنان قضية على رامسفيلد الذي شغل منصب وزير الدفاع من 2001 إلى تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006 ومعه عدد من المسؤولين الأمريكيين الذين لم يتم تحديد أسمائهم.

وجادل رامسفيلد وإدارة بوش وإدارة الرئيس الحالي باراك أوباما بأن راتمسفيلد مكان يتمتع بالحصانة لأعمالة أثناء عملعه وأنه ليس من حق الأمريكيين رفع قضايا على انتهاتكات لحقوقهم جرت في مناطق حروب.

كما جادلوا بأنه ليس من حق المحكمة مناقشرة السياسات العسكرية الأمريكية أو سياسات الاعتقال.

غير أن محكمة الاستئناف قضت بأن المدعيان جادلا بما يكفي بأن رامسفيلد قد لعب دورا شخصيا في الترخيص بالمعاملة القاسية التي تعرض لها الاثنان أثناء احتجازهم من قبل السلطات الأمريكية.

غير أن المحكمة لم تقتنع بعد بأن رامسفيلد قد فعل ذلك بالفعل.

المزيد حول هذه القصة