مقتل 28 على الأقل في هجوم انتحاري على مسجد في بغداد

انفجار سابق في العراق مصدر الصورة Reuters
Image caption انحسرت موجة العنف في بغداد خلال السنوات الماضية

قتل 28 شخصا وجرح 37 اخرون مساء الاحد في هجوم انتحاري استهدف مسجدا للسنة غرب بغداد، حسبما علنت مصادر أمنية وطبية.

وقال المسؤول الذي رفض كشف هويته إن "انتحاريا دخل مسجد ام القرى في حي الغزالية وفجر نفسه فقتل 28 شخصا وجرح 37 اخرين اثناء أداء صلاة التراويح ".

واوضح أن من بين القتلى خالد الفهداوي النائب عن محافظة الانبار غرب والمتحالف مع قائمة العراقية السنية بزعامة اياد علاوي، وإمام مسجد ام القرى السني وهو الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي المعروف بخطبه التي تهاجم التطرف الاسلامي.

وأكد اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم قيادة العمليات العسكرية في بغداد نبأ وقوع الانفجار في التاسعة وأربعين دقيقة من مساء الأحد أي عقب صلاة العشاء.

وقال الموسوي إن الانتحاري دخل وسط المصلين وفجر نفسه.

"أشلاء"

وقال شاهد عيان يدعى أحمد عبد الرازق "لقد دخل الانتحاري إلى المسجد وبدأ يتصرف كأنه يعاني من الألم، وعندها بدانا نشك في أمره، وعندما انتهت الصلاة قام بتفجير نفسه".

ونقلت وكالة رويترز عن أحد الصحفيين العاملين لديها أن أشلاء الانتحاري تناثرت داخل المسجد كما سالت الدماء على الأرض.

مصدر الصورة AP
Image caption بغداد تشهد إجراءات امنية مكثفة

واعرب أحمد عبد الغفور السامرائي إمام مسجد ام القرى عن اعتقاده بأن تنظيم القاعدة يقف وراء هذا الهجوم.

وقال السامرائي لقناة الشرقية العراقية "أنا متأكد من أن القاعدة تقف وراء هذا الهجوم"، مضيفا "سنواصل حربنا ضد هؤلاء المجرمين".

وأكد السامرائي أنه رأى الانتحاري من قبل في المسجد واصفا اياه بأنه "دائم التردد".

وقد عرف السامرائي بخطبه المعادية للعنف والتطرف، وهو أحد مؤسسي قوات "الصحوة" التي قاتلت مع القوات الأمريكية ضد تنظيم القاعدة منذ أواخر عام 2006.

ويعد مسجد أم القرى أكبر مسجد سنى في العاصمة العراقية.

"ذكريات"

وقد أعاد الإنفجار إلى الأذهان ذكريات التفجيرات الإنتحارية الكبيرة التي روعت العراق قبل اربع سنوات وأوشكت أن تدفع به إلى الحرب الأهلية ، كما يأتي هجوم الاحد على مشارف انتهاء شهر رمضان.

يذكر أن موجة العنف قد انحسرت في العراق بصورة كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية، بعد سلسلة من أعمال العنف الطائفي.

ويعتبر انفجار الأحد الأكبر من نوعه في العراق من 15 من اغسطس/ آب الجاري عندما قتل 70 شخصا في مختلف انحاء البلاد في سلسلة تفجيرات انتحارية وتفجير سيارات وعبوات مزروعة على الطرقات.

وياتي هذا الانفجار، الذي يصادف الأيام الأخيرة من شهر رمضان، قبل عدة أشهر من انسحاب القوات الأمريكية من العراق المقرر في نهاية العام الحالي.

هجمات أخرى

كما شهد يوم الأحد عدة هجمات أخرى في انحاء متفرقة من العراق، حيث قتل ثلاثة اشخاص برصاص مسلحين في محافظة ديالى.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني أن المسلحين، الذين كانوا يرتدون زيا عسكريا، اطلقوا النار على سيارة في نقطة تفتيش مزيفة اقاموها غرب مدينة بعقوبة.

وفي ديالى أيضا قتل شرطيان عندما فتح مسلح النار على نقطة تفتيش في بلدة السعدية حسبما ذكر شهود عيان.

وفي الموصل قتل شرطي وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوة لاصقة وضعت في احدى سيارات الشرطة في مركز المدينة.

كما جرح شرطيان عندما انفجرت عبوة لاصقة كانت مثبتة على دراجة نارية بالقرب من محطة للوقود في بلدة طوز خرماتو (175 كيلومتر شمال بغداد).

يذكر أن تنظيم القاعدة في العراق هدد مؤخرا بشن 100 عملية ابتداءا من منتصف اغسطس انتقاما لمقتل أسامة بن لادن الزعيم السابق للتنظيم.

المزيد حول هذه القصة