شيراك في حالة صحية لا تسمح بمثوله أمام المحكمة

شيراك مصدر الصورة AFP
Image caption شيراك.. لا يتذكر الماضي

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أبلغ المحكمة انه ليس في حالة صحية تسمح بمثوله أمامها لمحاكمته بتهمة الفساد.

وقالت الوكالة إن شيراك طلب من المحكمة السماح لمحاميه بتمثيله أمام المحكمة بسبب حالته الصحية المتدهورة.

ويواجه شيراك البالغ من العمر 78 عاما تهمة اختلاس أموال عامة عندما كان عمدة لباريس في التسعينات من القرن الماضي. وقد نفى تلك التهم.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة شيراك يوم الأثنين القادم بعد أن تأجلت من شهر مارس الماضي عندما طعن أحد المتهمين مع شيراك بأن المحكمة غير دستورية.

ووجه شيراك خطابا المحكمة في باريس قال فيه إنه يرغب في أن تمضي المحكمة قدما في نظر القضية حتى "بالرغم من أنه لم يعد قادرا تماما على حضور الجلسات"، كما طلب شيراك السماح لمحاميه بتمثيله والحديث باسمه أمام المحكمة، وأرفق شيراك بالخطاب صورة من ملفه الطبي خلال الفترة الماضية.

وكشف التقرير الطبي المقدم للمحكمة أن شيراك "مشوش الذهن بما لا يسمح له بالرد على الأسئلة التي توجه له".

ووصفت الصحف الفرنسية شيراك بأنه بدا منهكا خلال الإجازة التي أمضاها في منتجع سان تروبيز الشهر الماضي حتى بالرغم من أنه وافق على التقاط صور له مع السياح.

ورجح ذلك ما قاله بعض المقربون من شيراك من أنه يعاني من بعض نوبات فقد الذاكرة.

وبالرغم من أن الخطاب الذي وجهه شيراك للمحكمة لا يتمتع بالصفة الرسمية القانونية، إلا أن قرار الأخذ به أو رفضه في المحكمة متروك لتقدير القاضي الذي ينظر القضية.

وقد يؤدي الخطاب إلى قرار بتأجيل نظر الدعوى أو حفظها تماما إذا تبين أن شيراك غير قادر على استرجاع أمور حدثت قبل 20 سنة .

وقد شغل شيراك منصب عمدة باريس من 1977 وحتى 1995 ، ويعد أول رئيس دولة فرنسي يمثل للمحاكمة منذ الحرب العالمية الثانية.

وتنصب التهمة الموجهة لشيراك على أموال قيل إنه دفعها كرواتب لأعضاء حزبه "التجمع من أجل الجمهورية" نظير قيامهم بوظائف غير موجودة.

وقد ظلت أشباح تلك الإتهامات تطارد شيراك على مدى سنوات، ولم ينقذه من المحاكمة سوى الحصانة القانونية التي يتمتع بها كرئيس للجمهورية من 1995 حتى 2007.

وبعد معارك قانونية طاحنة تمكن النائب العام الفرنسي من توجيه الاتهام لشيراك ومعه تسعة آخرون وتقديمهم للمحاكمة.

المزيد حول هذه القصة