هايتي: اتهامات لجنود من قوة حفظ السلام بالاعتداء الجنسي

قوة حفظ السلام الدولية مصدر الصورة AFP
Image caption الجدل والاتهامات طالت القوة الدولية منذ وصولها هايتي

امرت حكومة اوروغواي باعادة خمسة من افراد وحدتها في قوة حفظ السلام الدولية العاملة في هايتي بعد ان اتهموا بالضلوع في الاعتداء الجنسي على مراهق.

كما اعفي رئيس الوحدة الاوروغوية في قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة من منصبه وواجباته بسبب القضية.

وقد تحركت حكومة اوروغواي بسرعة بعد ان بث شريط فيديو يظهر الجنود وهم يعتدون على الصبي الهايتي في الانترنت.

وهذه آخر حلقة من سلسلة قضايا اضرت بسمعة قوة حفظ السلام الدولية في هايتي.

وقال الجيش في اوروغواي انه سيتخذ "اجراءات صارمة وحاسمة" للتعامل مع تلك المزاعم، وسيتم تطبيق اقصى العقوبات ضد من تثبت ادانتهم من جنوده.

"لا تساهل"

وكانت اوروغواي، التي تسهم بنحو 1200 جندي في قوة حفظ السلام الدولية في هايتي، قد تحركت بسرعة بعد ان ظهر شريط فيديو عبر الانترنت يفيد بوقوع الاعتداء الجنسي.

واظهر الشريط القصير المصور بآلة تصوير هاتف محمول عدة رجال بملابس عسكرية وهم يضحكون، ويقيدون فتى الى سرير فيما بدا انه اعتداء جنسي في قاعدة تابعة للامم المتحدة بجنوبي هايتي.

وقالت المتحدثة باسم قوة حفظ السلام الدولية لبي بي سي انه تم فتح تحقيق فوري بالحادث في القاعدة العسكرية.

واوضحت اليان نابا ان "الامم المتحدة لا تتهاون او تتساهل مطلقا مع سوء السلوك او الاعتداءات الجنسية او الاستغلال او الاهانة وسوء المعاملة".

واضافت: "نحن نتعامل مع تلك المزاعم بجدية شديدة، واذا ثبتت صحتها فان المذنبين لا بد ان يواجهوا العدالة".

ويجري المسؤولون في هايتي تحقيقا خاصا بهم حول القضية برئاسة احد القضاة، الذي سينظر ايضا في قضايا اخرى تتصل بفتيات مراهقات يعتقد انهن حملن اطفالا من عناصر في قوة حفظ السلام.

احتجاجات

وكانت القوة الدولية قد وصلت الى هايتي في عام 2004 للمساعدة على استقرار البلاد عقب الاطاحة بحكم جان برتنارد ارستيد.

ومنذ ذلك الحين احاطت القوة عدة قضايا مثيرة للجدل هزت سمعتها، ومنها مزاعم بالاستخدام المفرط للقوة.

وشهد العام الماضي احتجاجات واسعة في هايتي عقب اتهام عناصر من الوحدة النيبالية في قوة حفظ السلام بانهم وراء انتشار وباء الكوليرا، الذي اسفر عن موت اكثر من ستة آلاف شخص.

وكان تفويض مهمة الامم المتحدة في هايتي قد تجدد عقب الزلزال الذي ضرب هايتي العام الماضي، والذي اسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح مئات الآلاف عن منازلهم.