شيراك يتغيب عن جلسة محاكمته لاسباب صحية

جاك شيراك مصدر الصورة AFP
Image caption شيراك في حالة صحية لا تسمح له حضور المحاكمة

افتتحت جلسة محاكمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في باريس، حيث يواجه اتهامات بالحصول على تمويلات غير قانونية لحزبه ابان فترة خدمته عمدة لمدينة باريس.

وهذه هي المرة الاولى التي يقف فيها رئيس فرنسي امام المحكمة منذ ان ادانة المارشال بيتين بتهمة الخيانة في نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولم يظهر شيراك في قاعة المحكمة لاسباب صحية حيث قام محاموه بتقديم دليل طبي على انه يعاني من مشكلات في الذاكرة.

وترجع الاتهامات الى 20 عاما الا ان شيراك كان يتمتع حينها بالحصانة من الملاحقة القضائية لمدة 12 عاما التي خدم فيها رئيسا للجمهورية الفرنسية حتى عام 2007 .

وكانت تقارير اعلامية استبقت ذلك واشارت الى ان الاوضاع الصحية المتدهورة للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك تمنعه من حضور جلسات محاكمته بتهم الفساد.

وقالت وكالة فرانس برس ان شيراك طلب من محكمة باريسية ان يمثله محاموه بدلا منه.

ويتهم شيراك (78 عاما) باختلاس اموال عامة خلال عقد التسعينيات، عندما كان رئيسا لبلدية باريس، لكنه ينفي تلك التهم.

وكانت جلست المحاكمة أجلت في مارس/آذار عقب دفع احد المتهمين الآخرين في القضية بدعوى ان بعض التهم تتعارض مع الدستور.

وقال شيراك، في رسالة وجهها للمحكمة الجمعة، انه يرغب في انعقاد المحكمة "حتى لو انني غير قادر على المشاركة بها".

ووصفت وسائل الاعلام الفرنسية شيراك بانه ضعيف ومنهك صحيا خلال العطلة التي قضاها في منطقة سانت تروبيز الشهر الماضي، على الرغم من انه وقع اوتوغرافات والتقط صورا فوتوغرافيا مع السياح.

الحصانة الدستورية

ويعد شيراك، الذي كان رئيسا لبلدية باريس منذ 1977 وحتى 1995، اول رئيس فرنسي يواجه القضاء منذ الحرب العالمية الثانية.

ويقول التقرير الطبي المرفق مع رسالة شيراك للمحكمة ان حالة الرئيس الفرنسي السابق لا تسمح بالاجابة على امور تتعلق بالماضي البعيد.

ويؤكد التقرير الطبي ما ردده بعض اصدقاء شيراك خلال الاشهر القليلة الماضية من انه يعاني من فقدان ذاكرة بين فترة واخرى.

وفي حال قبول القاضي طلب شيراك فمن المحتمل ان تؤجل الجلسة، وربما الى اجل غير مسمى، اذا تبين ان شيراك لم يعد قادرا على الحديث او تذكر ما حدث منذ عشرين عاما.

وتوجه الى شيراك تهمتان بدفع اموال الى اعضاء في حملته الانتخابية في الحزب الجمهوري من خلال وظائف في بلدية باريس مختلقة وغير موجودة اصلا.

وتقول التهمة الاولى ان شيراك اختلس اموالا عامة وخان الثقة عندما اختلق 21 وظيفة وهمية.

والتهمة الثانية تتعلق بتحقيق منفصل حول سبع وظائف وهمية اخرى في احدى ضواحي باريس.

وعلى الرغم من انتشار الاشاعات حول تلك التهم منذ زمن طويل، كان شيراك تحت الحصانة لكونه رئيسا، وظل كذلك حتى عام 2007.

لكن بعد 11 عاما من الجدل القانوني، انتهى الامر الى تقديمه، مع تسعة متهمين آخرين، الى القضاء الفرنسي.