برفيز مشرف لبي بي سي: سأعود الى باكستان قبل مارس المقبل

برفيز مشرف مصدر الصورة BBC World Service
Image caption برفيز مشرف

قال الرئيس الباكستاني السابق برفيز مشرف إنه عازم على العودة الى بلاده قبل مارس 2012 حتى لو يعني ذلك اعتقاله.

وقال مشرف في حديث خص به بي بي سي: "دعهم يعتقلونني، سأعود رغم ذلك."

يذكر ان مشرف مطلوب من قبل محكمة باكستانية متخصصة بمتابعة قضايا الارهاب، بتهمة التقاعس في توفير الحماية اللازمة لرئيسة الحكومة السابقة بينظير بوتو التي اغتيلت في ديسمبر / كانون الاول 2007.

الا ان مشرف يقول إن الدعوى المقامة ضده "لا اساس لها من الصحة" وتخفي دوافع سياسية.

وكانت المحكمة قد أمرت في الشهر الماضي بمصادرة املاك مشرف وتجميد حساباته المصرفية بسبب رفضه الرد على التهم الموجهة اليه.

وقال الرئيس الباكستاني السابق لبي بي سي: "لا علاقة لي باغتيال بوتو على الاطلاق. انا اعلم ان هذه القضية عبارة عن تلفيق، وانا واثق من قدرتي على دحرها."

وكان مشرف قد حكم باكستان تسع سنوات حتى عام 2008 لعب خلالها دورا بارزا على المسرح السياسي العالمي.

وعاد برفيز مشرف الى الاضواء مع حلول الذكرى السنوية العاشرة لهجمات سبتمبر.

وقال الرئيس السابق متطرقا الى الخيارات الصعبة التي واجهها آنذاك، والى قراره تحويل باكستان الى جبهة في الحرب الامريكية "على الارهاب"، إن باكستان قدمت تضحيات في محاربة تنظيم القاعدة وحركة طالبان اكثر من اي دولة اخرى.

واضاف مشرف ان باكستان تحت قيادته حققت انتصارات عسكرية عديدة، حيث قتل واعتقل العديد من قادة تنظيم القاعدة من امثال خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات سبتمبر.

الا انه عبر عن ندمه لعدم استتباع هذه الانتصارات بجهود سياسية تهدف الى احلال السلم في المنطقة. نتيجة لذلك، تعقدت مشكلة التمرد المسلح في منطقة الحدود الباكستانية الافغانية.

وتأتي تصريحات مشرف الاخيرة وهو يستعد للعودة الى تبوؤ منصب قيادي في باكستان في الاشهر الستة المقبلة، إذ قال: "دعهم يعتقلونني اذا ارادوا. سأذهب الى السجن. دعونا نرى ما الذي سيحصل آنئذ. ولكني مصمم على العودة مع ذلك."

من جانبهم، يصف اعداء مشرف الرئيس السابق بأنه "ابن الامس" وانه يفتقر الى اي دعم سياسي حقيقي.

ولكن الاهم من ذلك فيما يخص الوضع الباكستاني الداخلي هو الموقف الذي سيتخذه الجيش. فهل يرغب كبار قادة القوات المسلحة ان يروا قائدهم السابق يعتلي سدة الحكم من جديد؟

الاجابة على هذا السؤال ستكون حاسمة في تقرير ما اذا كان لمشرف مستقبل في الحياة السياسية الباكستانية.