الصومال ينفى وجود قاعدة استجواب للمخابرات الأمريكية في مقديشو

الصومال
Image caption الصومال.. أرض للعنف والأمن المفقود

نفى الصومال الأنباء التي أفادت بوجود قاعدة سرية تحت الأرض في مقديشو تستخدمها المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي أيه" في استجواب المشتبه في أنهم إرهابيون.

وكانت جماعة "ريبريف" البريطانية المدافعة عن حقوق الإنسان قد أعلنت أن لديها أدلة أن هذه القاعدة موجودة تحت الأرض في داخل مجمع القصر الرئاسي وأن بعض المحتجزين فيها صغار السن ولا تزيد أعمارهم عن 14 سنة.

وقالت الجماعة إن رجلا قد اختطف من كينيا واحتجز في تلك القاعدة مدة 18 شهرا دون السماح له بالاتصال بمحام أو حتى رؤية ضوء النهار.

ولم يعلق المسؤولون الأمريكيون على تلك الأنباء.

ولكن رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد على أبلغ بي بي سي أنه يرفض هذه الإدعاءات بوجود مركز استجواب في عاصمة بلاده.

وقال عبد الولي "ليس لدي معلومات بهذا الشأن ومثل تلك المعلومات لا توجد من الأصل"

ومع ذلك فقد اعترف عبد الولي بأن الولايات المتحدة تساهم حكومته في تحسين الموقف الأمني في بلاده.

ويذكر أن المسلحين الإسلاميين التابعين لحركة "الشباب الإسلامي" التي يعتقد أنها وثيقة الصلة بتنظيم القاعدة تسيطر على معظم المناطق الوسطى والجنوبية من الصومال، أما الحكومة التي تساندها الأمم المتحدة فإن نفوذها يقتصر بدرجة كبيرة على العاصمة مقديشو.

عمليات قذرة

وكانت كلارا جوتريدج الناشطة في حركة "ريبريف" قد صرحت لبي بي سي بأن لديها أدلة من مصادر متعددة وموثوق بها على وجود قاعدة الإستجواب في مقديشو، وأنها عبارة عن سجن تحت الأرض داخل مجمع القصر الرئاسي.

وأضافت أن الحرس على تلك القاعدة من الصوماليين ولكن يبدو أن أشخاصا أمريكيين لديهم حق الدخول وقتما يشاؤون إلى حيث يوجد السجناء.

واوضحت الناشطة الحقوقية أن عدد السجناء في تلك القاعدة غير معروف ولكن أغلبهم صوماليون وبينهم بعض الاطفال.

وقالت إن في القاعدة ثلاثة كينيين وشخص واحد يحمل جواز سفر غربي.

وأشارت إلى أن من غير الواضح ما إن كان عملاء مخابرات أمريكيون هم القائمون بعمليات اختطاف الأشخاص ونقلهم للاستجواب في القاعدة السرية في مقديشو، أم أن هناك صوماليين وكينيين يقومون بتلك المهام القذرة.

وكان مجلة "يو إس نيشن" الأمريكية قد نشرت في شهر يوليو تموز الماضي أن هناك قاعدة استجواب أمريكية في الصومال، ولكن لم يصدر تأكيد رسمي يؤيد تلك الرواية.

والمعروف أن للولايات المتحدة قاعدة عسكرية كبيرة في جيبوتي المجاورة للصومال.

المزيد حول هذه القصة