برلماني هولندي مسلم يطلق حملة لمواجهة "الفتاوى المتطرفة"

خيرت فيلدرز مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يتزايد النقاش في هولندا بشأن الهجرة والاسلام والمخاوف المتعلقة باندماج المهاجرين المسلمين بالمجتمع الهولندي.

اطلق نائب برلماني هولندي مسلم عشية الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول حملة لدعوة المسلمين في انحاء العالم للتوقف عن الاستماع للفتاوى التي يصدرها المتطرفون والبدء بالتفكير بانفسهم.

ونقلت وكالة رويترز عن توفيق ديبي العضو في البرلمان الهولندي عن حزب الخضر اليساري المعارض قوله انه "كمسلم عادي، طبيعي" يريد ان تضمن حملته "الفتوى النهائية" ان يدور النقاش حول الاسلام "بصوت اسلامي عاقل وحر التفكير".

واوضح "في 11 سبتمبر 2001 لم يخطف الارهابيون طائرات ويقتلوا ابرياء فقط بل ان المتطرفين خطفوا دين الاسلام ايضا."

واضاف ديبي ان مثل هذه الفتاوى "تجعل من المسلم آلة بلا عقل أو قلب".

وأطلق ديبي حملته "الفتوى النهائية" بعد عشر سنوات من الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك وهي تدعو المسلمين الى رفض كل الفتاوى التي يصدرها متطرفون واصلاح امور دينهم.

وولد ديبي البالغ من العمر 30 عاما في هولندا من ابوين مغربيين وبدا العمل السياسي بعد أحداث 11 سبتمبر وبات نجما صاعدا بين ناشطي حزب الخضر اليساري ، كما اصبح عضوا بالبرلمان منذ عام 2006.

ويشكل المسلمون نسبة 5 بالمئة من عدد سكان هولندا، ويبلغ عددهم فيها نحو 800 الف نسمة واغلبهم من اصول تركية او مغربية.

وكما هي الحال في العديد من الدول الاوروبية، يتزايد النقاش في هولندا بشأن الهجرة والاسلام والمخاوف المتعلقة باندماج المهاجرين المسلمين بالمجتمع الهولندي.

ويقول ديبي ان المتحدثين في النقاشات الجماهيرية حول الاسلام اما ان يكونوا من المتطرفين او من الرافضين للاسلام، الامر الذي يؤدي الى التعتيم على منظور "المسلم العقلاني" او المعتدل.

ويضيف "يجب ان تسمع أصوات المسلمين ذوي التفكير الحر، انهم اولئك الذين يناضلون اليوم من اجل الحرية والديمقراطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الربيع العربي، ونأمل من هذه الحملة ان تساعد في توضيح ان الاغلبية من المسلمين تحلم بالحرية والديمقراطية، تماما مثل اي شخص اخر".

وقد كتب السياسي الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز في موقع تويترز "إن فتوى ديبي تدعو الى انهاء التطرف الاسلامي، ولكن ما نحتاجه هو فتوى لانهاء الاسلام".

وقد اثار فيلدرز بتبنيه برنامجا معاديا للاسلام ودعوته لمنع الحجاب ووقف هجرة المسلمين إلى هولندا الكثير من الجدل في المجتمع الهولندي، كما احيل للقضاء بتهمة اهانة المسلمين والتحريض ضدهم.

بيد أن محكمة هولندية برأته من اتهامات بالتحريض على كراهية المسلمين والتمييز العنصري ضدهم.

ورغم أن حزب فيلدرز ليس عضوا في الائتلاف الحاكم إلا أن تأييده للائتلاف يضمن بقاء الحكومة الحالية لانه اصبح ثالث اكبر حزب في هولندا بعد الانتخابات التي جرت في يونيو/حزيران الماضي.

المزيد حول هذه القصة