بريطانيا تسعى لاستعادة بعض السلطات من الاتحاد الأوروبي

مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي مصدر الصورة ebs
Image caption تسعى لندن لسحب بعض الصلاحيات التي كانت قد تنازلت عنها لصالح الاتحاد الأوروبي.

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده ترغب باستعادة بعض الصلاحيات والسلطات التي كانت قد تنازلت عنها سابقا للاتحاد الأوروبي.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن لندن "سوف تمضي قدما" بالنأي بنفسها عن الاتحاد في شؤون عدة غير قضية العملة الأوروبية الموحدة "اليورو".

إلاَّ أن هيغ قال إن وجود حزب "الديمقراطيين الأحرار" في الحكومة الإئتلافية في بلاده حال دون تمكنه من أن يفعل في السابق ما أراد فعله بالضبط حيال أوروبا.

تسوية

ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة التايمز اللندنية في عددها الصادر السبت، قال الوزير البريطاني: "هذه ناحية كان علينا أن نصل فيها إلى تسوية مقابل تسويات أخرى."

وأضاف قائلا إن بريطانيا قد تتخذ موقفا متباينا عن مواقف بقية الدول الأعضاء في الاتحاد في أمور عدة غير اليورو.

وأردف قائلا: "الأمر صحيح بالنسبة لليورو، وقد يكون صحيحا أيضا بالنسبة لنواحٍ أكثر في المستقبل. في الواقع، قد نمضي قدما نتيجة لكوننا خارج (منطقة اليورو)".

كما عبَّر هيغ عن تعاطفه مع موقف المشككين بالاتحاد الأوروبي من أعضاء حزبه (أي حزب المحافظين)، والذين كانوا قد تحدُّوا مؤخَّرا رئيس الحكومة ديفيد كاميرون حول موقفه من أوروبا.

وقال هيغ: "بالتأكيد ليس الأمر انتحارا مهنيا أن يتَّخذ المرء موقفا كموقفهم ذاك".

وجهات نظر وآراء

يُشار إلى أن تصريحات هيغ جاءت بعد أن اتَّهم بعض الأعضاء المحافظين كاميرون بالاستماع "أكثر مما ينبغي" إلى وجهات نظر وآراء نائبه نِك كليغ (زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار)، والمعروف بتأييده للاتحاد الأوروبي.

وكان حوالي 100 ألف بريطاني قد وقَّعوا مؤخَّرا عريضة تدعو لإجراء استفتاء شعبي على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، وهو العدد الكافي من التواقيع للدعوة لإجراء نقاش في مجلس العموم (البرلمان) حول القضية.

ويستعد حاليا حوالي 80 عضوا في حزب المحافظين لمناقشة سُبل الضغط من أجل إعادة التفاوض على وضع بريطانيا في الاتحاد.

ويُتوقع أن يحضر النواب المذكورون أول اجتماع تعقده مجموعة أُنشئت مؤخرا خصِّيصا لطرح ومناقشة المظالم بشأن موقف بريطانيا من أوروبا، بالإضافة إلى بنائهم قاعدة لممارسة الضغط على سياسات الحكومة.

وكان مصدر مقرَّب من وزير الخارجية البريطاني قد أكََّد صحَّة ما جاء على لسان هيغ في مقابلته مع التايمز بشأن الاتحاد الأوروبي.

وقال المصدر: "على المتشككين حيال الاتحاد الأوروبي، والذين شعروا بالتوتر حيال نهج هيغ بشأن الاتحاد الأوروبي كوزير للخارجية البريطانية، أن يطمئنُّوا الآن بأن موقفه لم يتغيَّر على الإطلاق من تلك القضية".

المزيد حول هذه القصة