خفض التصنيف الإئتماني لايطاليا يزيد من مخاوف الديون في منطقة اليورو

مظاهرة في إيطاليا ضد ميزانية التقشف مصدر الصورة AP
Image caption يرفض الإيطاليون تقليص الإنفاق على الخدمات

خفضت مؤسسة "ستاندارد أند بور" التصنيف الائتماني لإيطاليا بسبب القلق على نمو اقتصادها، مما يزيد من عمق ازمة ديون منطقة اليورو.

وقد خفضت "ستاندارد أند بور" تصنيف إيطاليا مستوى واحد من "A+/A-1+" إلى "A/A-1" مضيفة أن التوقعات بالنسبة لاقتصاد إيطاليا هي "سلبية".

وفسرت مؤسسة التصنيف الائتماني قرارها بالمخاوف من عدم قدرة ايطاليا على خفض الانفاق العام وضبط اوضاعها المالية، خاصة في ظل توقعات النمو غير المشجعة.

وكانت إيطاليا اقرت مؤخرا ميزانية تقشف اثارت ردود فعل شعبية غاضبة.

وقالت ستاندرد اند بورز في بيان صادر عنها: "نعتقد أن انخفاض وتيرة النشاط الاقتصادي في إيطاليا حاليا سيجعل من الصعب تحقيق الأهداف المالية التي حددتها الحكومة".

واضاف البيان: "علاوة على ذلك، فان ردود فعل الحكومة الايطالية على ضغوط السوق في الاونة الاخيرة تشير الى استمرار القلق بشأن الاوضاع السياسية وقدرتها المستقبلية على مواجهة التحديات".

وتعد ايطاليا احدث دول منطقة اليورو التي تشهد تخفيضا لتصنيفها الائتماني العام الجاري بعد اسبانيا وايرلندا والبرتغال واليونان.

ومن شأن قرار مؤسسة التصنيف الائتماني المفاجئ ان يثير موجة ذعر جديدة في انحاء منطقة اليورو كلها.

ولدى ايطاليا اكبر مستوى دين في اوروبا وزادت كلفة ذلك الدين في الاسابيع الاخيرة مع قلق المقرضين من قدرة ايطاليا على تسديد ديونها.

ويتوقع ان يؤدي خفض التصنيف الائتماني للدين السيادي الى زيادة كلفة الاقتراض مجددا.

وقال كارل فاينبرغ، من شركة هاي فريكونسي ايكونوميكس: "هذا تخفيض مؤذ، لانه ياتي في وقت اضطراب للاسواق المالية التي تخشى من تخلف اليونان عن سداد اقساط ديونها وتبعات ذلك على النظام المالي".

واضاف: "التكهنات اكثر اهمية من الوقائع، فالمستثمرون سيهتزون وكانما لم تهزهم الاحداث الجارية اساسا".

وبالفعل ادى خفض التصنيف الائتماني لايطاليا الى موجة ذعر بين المستثمرين، فانخفض سعر اليورو بشدة مقابل الدولار والين في التعاملات الصباحية في اسيا فيما انخفضت مؤشرات الاسهم الرئيسية كذلك.

وقال مارك لانسون، من بنك سوسييته جنرال، ان الخطوة المفاجئة من ستاندرد اند بورز ستزيد من الاضطراب في الاسواق.

وكانت المخاوف بشأن الوضع المالي لليونان وامكانية تخلفها عن سداد اقساط ديونها هزت الاسواق في تعاملات اول ايام الاسبوع الاثنين.

وتجري الحكومة اليونانية محادثات مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي لضمان الافراج عن دفعة جديدة من قروض الانقاذ.

يذكر ان ستاندرد اند بورز خفضت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في وقت سابق من AAA الى +AA وذلك للمرة الاولى في تاريخها.

المزيد حول هذه القصة