الإندبندنت: هل ستحتفل إسرائيل بمناسبة مرور 100 عام على تأسيسها؟

صبي فلسطيني مصدر الصورة Reuters
Image caption التطورات في المنطقة مصدر قلق لاسرائيل

في صفحة الرأي في صحيفة الاندبندنت كتبت ماري ديجيفسكي تحت عنوان" هل ستكون اسرائيل موجودة بحلول عام 2048؟" تطرقت الى الغموض الذي يكتنف مستقبل اسرائيل والمخاطر الى تواجه اسرائيل في ضوء التغييرات التي تشهدها المنطقة العربية وخاصة الدول المحيطة بها.

وقالت ان الموضوع لا يتعلق بحق اسرائيل في الوجود بل هل ستكون قادرة على الاستمرار والعيش لمدة مائة عام؟ وتجيب على التساؤل وتقول ان التطوارت الاخيرة تحمل بعض الدلائل على ان اسرائيل الحالية قد لا تكون جزءا من المشهد العالمي بشكل دائم.

اما الاسباب التي تدعوها الى الشك في قدرة اسرائيل على الاستمرار فاولها ان حدودها غير محمية رغم انفاق مبالغ طائلة على عمليات تحصينها مثل جدار الفصل الذي بنته في الضفة الغربية فالحدود مع الدول الاخرى سهلة الاختراق كما فعل عدد من الفلسطينيين في سورية عندما تمكنوا من اختراق الحدود ودخول اسرائيل خلال شهري مايو/ايار ويوليو/جزيران الماضيين.

واذا تدهورت الاوضاع اكثر في سورية وتحولت الازمة فيها الى حرب اهلية فان الفوضى في سورية ستحمل مخاطر اكبر لاسرائيل لانه لن تكون هناك سلطة في دمشق تمنع حشود الفلسطينيين المحبطين في سورية من اعادة الكرة.

كما يمكن ان يحدث شيء مماثل على الحدود الجنوبية لاسرائيل حيث الحدود الاسرائيلية مع مصر طويلة ويصعب السيطرة عليها بشكل كامل والاوضاع الامنية في مصر تدهورت بشكل ملحوظ منذ الاطاحة بحكم الرئيس حسني مبارك واذا امتدت الاضطرابات الى الاردن والضفة الغربية فان اسرائيل ستواجه مخاطر امنية اكثر فداحة.

الربيع العربي

اما السبب الثاني فله علاقة باوضاع المنطقة في اعقاب ربيع الثورات العربية فرغم الخوف المتأصل لدى الدوائر الغربية من امكانية وصول قوى اسلامية معادية لاسرائيل الى سدة الحكم في الدول العربية في حال حدوث اي تحولات ديمقراطية فيها وهو احتمال ما زال قائما، فان ما حدث له تداعيات اكثر خطرا على اسرائيل لان هذه التحولات افقدت اسرائيل مكانتها باعتبارها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة لا بل ان جميع القادة العرب الذين دعموا فكرة التوصل الى سلام معها اما خرجوا من الحكم او في طريقهم الى ذلك بينما الولايات المتحدة تمتنع عن التدخل فيما تشهده المنطقة من تحولات.

وثالث هذه الاسباب له علاقة بما تشهده اسرائيل من تحولات داخلية حيث الجيل المؤسس للدولة يغيب عن الساحة والعوامل التي كانت تجمع الاسرائيليين مثل المحرقة النازية لم تعد مصدر وحدة كما كانت سابقا كما انها تشهد تحولات على صعيد التركيبة السكانية ونسبة اليهود الاصوليين والعرب والجيل الثاني من المهاجرين اليهود من روسيا يزداد عددهم بوتيرة اسرع من الفئات الاخرى من الاسرائيليين.

واسرائيل ستعاني شروخا اعمق خلال السنوات الثلاثين المقبلة وعلى الصعيد الاقتصادي ستصبح اقل انتاجية واكثر وانعزالا وتطرفا لكن اضعف اقتصاديا وبلا احساس بواجب الدفاع عنها مثلما فعل جيل الرواد كما تقول الكاتبة

"احكام مثيرة للسخرية"

مصدر الصورة AP
Image caption التزم الغرب الصمت تقريبا ازاء ما يجري في البحرين

صحيفة الجارديان تطرقت الى الاوضاع في البحرين في اعقاب صدور احكام قاسية بالسجن بحق عشرين من العاملين في المجال الصحي.

وقالت الصحيفة ان الادانات لهذه الاحكام التي طاولت هؤلاء بسبب تقديمهم العلاج للمتظاهرين الذين اصيبوا خلال تصدي قوات الامن لهم لم تتأخر من قبل الهيئات الطبية ومنظمات حقوق الانسان.

فقد وصفت منظمة العفو الدولية هذه الاحكام بانها مثيرة للسخرية.

ويبدو ان السبب الحقيقي لهذه الاحكام هو ادانتهم لحملة القمع التي تعرض لها المحتجون المطالبون باصلاحات سياسية عبر تصريحات ادلوا بها لوسائل الاعلام العالمية.

ونقلت الصحيفة عن نائب مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة وصفه لهذه الاحكام بالقول "ان حكومة البحرين تريد عبر هذه الاحكام القاسية ايصال رسالة مضمونها ان كل ينادي بالاصلاح السياسي سيلقى عقابا شديدا".

مخاطر تسلح

وبالعودة الى الازمة في سورية قالت التايمز ان الرئيس السوري بشار الاسد يواجه الان خطر تمرد مسلح.

وتنقل عن زعيم جماعة اسلامية في سورية قوله ان السوريين لم يبق لديهم خيار سوى حمل السلام بعد ستة اشهر من المظاهرات السلمية وعدم وجود رغبة لدى المجتمع الدولي بالتدخل في سورية على غرار لبييا.

وتنقل الصحيفة عن الشيخ لؤي الزعبي، زعيم الحركة السلفية في سورية، ان عدم تدخل المجتمع الدولي في سورية سيؤدي الى سفك المزيد من الدماء ومذابح " لذلك نعمل على تأمين السلاح ونأمل من المجتمع الدولي تقديم السلاح لنا".

وقال الزعبي الذي كان قاتل الوجود السوفييتي في افغانستان في ثمانينيات القرن الماضي وعمل ضمن صفوف تنظيم القاعدة لاحقا الى ان انتهي به الامر في سجون سورية، انه لم تصدر حتى الان فتوى تبيح للمدنيين حمل السلاح ضد النظام لكن تم الافتاء بوجوب حمل الجنود المنشقين السلاح للدفاع عن المدنيين.