تحقيق أهداف الناتو والولايات المتحدة في أفغانستان "ما زال بعيدا"

جنود في أفغانستان مصدر الصورة xxx
Image caption ماكريستال يعتقد أن النظرة لتاريخ أفغانستان تبسيطية

قال القائد السابق لقوات التحالف في أفغانستان ستانلي ماكريستال إنه بعد مرور عشر سنوات على بدء القوات عملياتها ما زالت الأهداف بعيدة عن التحقيق.

وأضاف ماكريستال أن الولايات المتحدة بدأت الحرب "بنظرة تبسيطية" وما زالت تفتقر الى المعرفة اللازمة لتحقيق أهدافها.

وقال ماكريستال ان قوات الناتو قد تجاوزت منتصف الطريق نحو تحقيق الاهداف العسكرية بقليل، واضاف أن المهمة الأصعب هي وصول حكومة شرعية الى السلطة يثق بها المواطن الأفغاني وتستطيع موازنة نفوذ طالبان.

وكان هدف العملية البحث عن أسامة بن لادن وإسقاط نظام طالبان، وتقول الأمم المتحدة إن 10 آلاف شخص قتلوا في السنوات الخمس الأخيرة وحدها.

وقتل اكثر من 2500 من القوات الدولية معظمهم من الأمريكيين.

وقد تجاوزت مدة العملية في أفغانستان مدة حرب فيتنام، لتصبح أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

"فهم سطحي"

وكان الجنرال ماكريستال الذي قاد قوات التحالف في أفغانستان في عامي 2010-2009 يتحدث في مقر مجلس العلاقات الخارجية.

"لم نكن نعرف ما يكفي، وما زالت معرفتنا غير كافية، فهمنا سطحي لتاريخ البلاد ورؤيتنا للتاريخ الحديث تبسيطية بشكل مخيف"، قال ماكريستال.

وانتقد ماكريستال غزو العراق، وقال انه استنزف بعض الموارد التي كان يمكن استخدامها في أفغانستان وغير نظرة العالم الإسلامي إلى ما تفعله الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ماكريستال بعد أن صرحت منظمات إغاثة أنه بالرغم من ضخ مليارات الدولارت الا أن الانجازات محدودة.

مكتسبات قليلة

وقال مراسل بي بي سي في العاصمة الأفغانية كابول ان المسؤولوين الغربيين يعترفون أن ألعنف سيستمر في أجزاء من البلاد إلى ما بعد عام 2014 حين ينهي الناتو دوره القتالي، ويضيف أنه بدون التوصل الى اتفاقية مع طالبان فان القليلين يعتقدون أن الحرب ستنتهي.

وقد أنفق مبلغ 57 مليار دولار من المساعدات في أفغانستان خلال العقد المنصرم، حسب المنظمات التي تنضوي تحت مظلة "هيئة تنسيق المساعدات لأفغانستان" والمعروفة باسم "أكبر" التي قالت انه بالرغم من تحقيق بعض الإنجازات فان نتائج الانفاق لم تترجم الى تحسن في أحوال المواطنين الافغان.

ومن الإنجازات التي تحققت أن 80 في المئة من الأفغان يحصلون الآن على الرعاية الصحية، مقابل 9 في المئة عام 2001، لكن بعض المراكز الصحية إما مغلقة أو غير مجهزة كما يجب.

وقالت آن جاريلا مديرة "أكبر": إن الأرقام والاحصائيات لا تعكس الظروف الحقيقية والتي تتمثل في عجز الكثيرين عن الوصول الى المراكز الصحية وافتقار بعضها الى الأدوية والتجهيزات.