زيارة بوتين للصين: انبثاق "شراكة استراتيجية شاملة" بين بكين وموسكو

هو جنتاو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption التقى بوتين بالرئيس هو جنتاو يوم الاربعاء

تعهدت روسيا والصين بتحقيق تقدم في المفاوضات الخاصة بابرام اتفاقية خاصة بتصدير الغاز الروسي، وذلك اثناء الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الى الصين والتي شبه فيها الولايات المتحدة بالطفيلي.

فقد تعهد بوتين ونظيره الصيني وين جياباو عقب اجتماع عقداه في العاصمة الصينية يوم امس الثلاثاء على حل الخلاف حول تسعير الغاز الروسي الذي تنوي موسكو نقله الى الصين عبر خطي انابيب من سيبريا.

وقد اجتمع بوتين يوم الاربعاء بالرئيس الصيني هو جنتاو في اليوم الثاني من زيارته التي تستمر يومين.

وقد وقع الجانبان الى الآن على اتفاقات تقضي باستثمار الصين مبلغ 1,5 مليار دولار في مصنع للالمنيوم في سيبريا ومليار دولار في صندوق استثماري مشترك.

وقال بوتين للصحفيين يوم الثلاثاء: "البائعون يريدون اعلى الاسعار دائما، بينما يريد الشارون اقلها. علينا التوصل الى حل وسط يرضي الطرفين."

واثنى بوتين في لقاء مع ممثلي الاعلام الصيني على علاقات التعاون التي تربط بلاده بالصين، وندد بالولايات المتحدة واصفا هيمنة الدولار الامريكي بالطفيلية.

وقال بوتين للصحفيين الصينيين: "الولايات المتحدة ليست طفيلية على الاقتصاد العالمي، ولكن هيمنة الدولار تمثل شكلا من اشكال الطفيلية."

يذكر ان بوتين دأب على استخدام علاقات بلاده المتنامية مع الصين لموازنة الهيمنة الامريكية، وهو خط حرص المسؤولون الصينيون على الرد عليه بالمثل.

وتأتي زيارة بوتين الى بكين عقب اعلانه عن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل مما سيفسح المجال له لتبوؤ منصب رئيس الجمهورية للاعوام الثمانية المقبلة. ويقول المحللون إن ذلك سيجعل روسيا تميل بشكل اكبر نحو الصين.

وكان البلدان قد برهنا على التقارب بين سياستيهما الخارجية في الاسبوع الماضي عندما استخدما حق النقض الذي تتمتعان به لافشال مشروع قرار في مجلس الامن يدين قمع الحكومة السورية للاحتجاجات في ذلك البلد.

وقال رئيس الحكومة الصينية وين للصحفيين إن الصين حريصة على تحقيق تقدم في مجال تأسيس شراكة استراتيجية شاملة مع روسيا من شأنها تعزيز الاستقرار والتنمية في العالم.

ولكن بالرغم من حرص الطرفين على تعزيز العلاقات بينهما، ثمة منغصات تعكر صفو هذه العلاقات. فعلى سبيل المثال، يثير دأب الصين على تقليد الطائرات الروسية الحربية وغيرها من الاسلحة غضب روسيا التي اعتقلت مؤخرا صينيا بتهمة محاولة شراء اسرار عسكرية.

وبينما يتجه حجم التبادل التجاري بينهما الى الارتفاع ( بنسبة 39 في المئة عما كان عليه منذ عام واحد) يمثل شراء الصين للمواد الاولية الروسية الجزء الاعظم من هذا التبادل – بينما تريد موسكو ان تستثمر بكين في روسيا.

ولكن المسؤولين الروس والصينيين يؤكدون ان اتفاقات تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار سيتم التوقيع عليها اثناء زيارة بوتين الحالية.

المزيد حول هذه القصة