ساركوزي يصف دخول اليونان منطقة اليورو بالخطأ وأثينا ترد

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مصدر الصورة Reuters
Image caption "اليونان انضم لمنطقة اليورو ببيانات غير صحيحة"

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن دخول اليونان في منطقة اليورو عام 2001 كان "خطأ".

وأضاف أن اليونان لم تكن "جاهزة" حينئذ وأنها انضمت إلى المنطقة ببيانات اقتصادية غير صحيحة، إلا أنه أضاف أنه يمكن إنقاذ اليونان بعد الاتفاق التي توصلت إليه دول المنطقة بشأن أزمة الديون.

ورد ستارفوس لامبرينيديس وزير الخارجية اليوناني على ساركوزي بالقول إن "أثينا ليست أصل المشكلة وإنه لا يجوز أن نجعل اليونان كبش فداء".

وأضاف أن كلا من البرتغال وإيرلندا وإيطاليا وإسبانيا تعاني أيضا من هذه المشكلة وبالتالي فلا فائدة ترجى من تحميل اليونان وحدها المسؤولية.

"قاربت على الحل"

وكان رئيس المفوضية الأوروبية، جوسي مانويل باروسو، قد أعرب عن اعتقاده بأن أوروبا اقتربت من حل أزمة الدين في منطقة اليورو بتوصلها إلى اتفاق في بروكسل.

وأضاف باروسو مخاطبا البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إن الاتفاق أظهر أن الاتحاد الأوروبي يستطيع توحيد جهوده خلال الأوقات العصيبة.

وأعلن باروسو أيضا تعيين مفوض أوروبي مسؤول عن منطقة اليورو.

وارتفعت أسعار الأسهم الأوروبية ارتفاعا كبيرا عند ورود الأنباء بالتوصل إلى الاتفاق.

وتوصل القادة الأوروبيون بعد سلسلة من المحادثات إلى:

  • إلغاء البنوك لـ 50 في المئة من ديون اليونان المستحقة،
  • اعتماد آلية لتعزيز صندوق الإنقاذ المالي التابع لمنطقة اليورو لتبلغ قيمته مبلغ ترليون يورو أي نحو 1.4 ترليون دولار،
  • ضرورة ضخ البنوك مزيدا من رأس المال لحمايتها من الخسائر التي تنجم عن تخلف الحكومات في المستقبل عن سداد ديونها.

ويهدف الاتفاق إلى منع أزمة منطقة اليورو من الامتداد إلى اقتصادات أكبر داخلها مثل إيطاليا لكن القادة الأوروبيين قالوا إن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد.

ويقول محرر بي بي سي لقطاع الأعمال، روبرت بيستون، إن من الواضح تماما أن قادة الاتحاد الأوروبي نجحوا في كسب بعض الوقت على مدى أسابيع قليلة وربما أطول لأن الأسواق ستتعامل مع منطقة اليورو انطلاقا من "فضيلة الشك" في غياب حدوث أسوأ السيناريوهات الاقتصادية.

وقال باروسو "أنا سعيد أن أقف أمامكم هذا الصباح لأؤكد لكم أن أوروبا اقتربت من حل الأزمة المالية والاقتصادية والعودة إلى طريق النمو".

ومضى قائلا "اتفاقنا يظهر لكم أن بإمكاننا الاتحاد في وجه الأوقات العصيبة".

وأدى الإعلان عن الاتفاق إلى استعادة عملة اليورو بعض قيمتها إذ تعامل المستثمرون بشكل إيجابي مع التوقعات بأن المنطقة ستحقق نموا اقتصاديا وعملة موحدة قوية.

وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، "تبنت منطقة اليورو ردا ذا مصداقية وطموحا إزاء أزمة اليورو".

وكانت المخاوف بشأن وضع مالية منطقة اليورو ومخاطر تفكك عملة اليورو تلقي بظلالها على الأسواق العالمية خلال الشهور الماضية.

وعقد قادة الدول الأعضاء في منطقة اليورو وهي 17 دولة اجتماعات متتالية منذ يوم الأربعاء في محاولة لإبرام اتفاق لمساعدة اليونان على التغلب على صعوباتها المالية وتعزيز اقتصادات اوروبية اخرى مثل الاقتصاد الإيطالي.

وأثنى رئيس وزراء اليونان، جورج بباندريو، على الاتفاق قائلا "يمكن أن نزعم أن يوما جديدا قد أشرق على اليونان وليس فقط اليونان ولكن على أوروبا بأكملها".

وقال قادة منطقة اليورو إنهم سيضخون مبالغ إضافية في صندوق الاستقرار الأوروبي الذي سنتقل قيمته من 440 مليار يوو إلى ترليون يورو.

المزيد حول هذه القصة