السماح للسفن التجارية البريطانية بحمل حراس مسلحين

سفينة  مختطفة مصدر الصورة AFP
Image caption الحراسة المسلحة للسفن تخفف العبء على البحربة البريطانية

اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بمقدور السفن التجارية التي تحمل العلم البريطاني حمل حراس مسلحين للتصدي لعمليات القرصنة التي تتعرض لها هذه السفن في البحر الاحمر وخليج عدن على يد قراصنة صوماليين.

وقال كاميرون ان هذه الخطوة تهدف الى محاربة عمليات القرصنة التي يقوم بها القراصنة الصوماليون والذين نفذوا 49 من اجمالي 53 عملية قرصنة العام الماضي.

وتقول الحكومة البريطانية ان السفن التجارية التي تحمل حراسا مسلحين لا تتعرض لعمليات القرصنة.

وتبحر 200 سفينة تجارية تحمل العلم البريطاني قرب السواحل الصومالية بشكل منتظم.

وتقدر الحكومة ان 100 على الاقل من هذه السفن سوف تتقدم بطلب للحصول على اذن لحمل حراس مسلحين.

ويعتقد بان عددا كبيرا من السفن التجارية البريطانية تحمل حراسا مسلحين مستفيدة من ضبابية القوانين القوانين البريطانية في هذا الصدد.

وهذه الخطوة قد تتعارض مع قوانين الملاحة البحرية المعمولة بها في الدول الاخرى فعلي سبيل المثال اعلنت الحكومة المصرية انها لن تسمح للسفن التي تحمل حراسة مسلحة بالمرور عبر قناة السويس.

وجاء اعلان كاميرون بعد محادثات مع مسؤولي دول الكومنويلث في استراليا حول تصاعد عمليات القرصنة في المنطقة.

وسيسمح بتواجد الحراس المسلحين على متن السفن فقط في البحار الخطرة مثل البحر الاحمر وخليج عدن.

ووصف كاميرون عمليات القرصنة والفدى التي تدفع مقابل تحرير السفن المختطفة بانها وصمة عار.

وقال في مقابلة مع بي بي سي "ان تحول العالم والتجارة العالمية الى رهينة بيد مجموعة قراصنة ليس سوى اهانة وعلى دول العالم القيام بعمل حازم في هذا المجال".

ورحب رئيس هيئة سلامة الملاحة البحرية البريطانية بيتر كوك بهذه الخطوة وقال ان الهيئة ستعمل لضمان ان يكون الحراس من افضل المستويات.

واوضح ان اغلب السفن التي تحمل اعلام بنما وليبريا والباهاما والمارة في خليج عدن تحمل حراسا مسلحين لان قوانين هذه الدول تسمح بذلك.

وقالت وزيرة النقل البريطانية جاستين جرينينغ ان بريطانيا ستسمح بوضع حراس مسلحين على متن السفن في اوضاع استثنانية وعندما تسمح القوانين بذلك.

مصدر الصورة AP
Image caption حذر التقرير من أن القرصنة قد تكون عملا جاذبا للبعض

وكان تقرير اقتصادي قد قدر كلفة أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية بحوالي 8.3 مليار دولار سنويا.

كلفة باهظة

وذكر التقرير، الذي أصدرته مؤسسة (جيوبوليستي كونسالتانسي)، أن إجمالي تلك التكلفة قد يرتفع إلى ما بين 13 إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2015.

وأشار التقرير إلى أن القرصان يمكن أن يحقق دخلا مقداره 79 ألف دولار في العام.

وحذر التقرير من احتمال أن تجتذب القرصنة المزيد من الأشخاص للعمل بها، مضيفا "بالنظر إلى العرض والطلب في أعمال القرصنة، فإن هناك مجالا كبيرا للتوسع".

وتقول قوة الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة إن هناك 23 سفينة و530 رهينة لدى القراصنة في الوقت الحالي.

وتتوقع مؤسسة جيوبوليسيتي، المتخصصة في مجال المعلومات الاقتصادية، أن يزداد عدد القراصنة الذين يعملون على السواحل الصومالية بحوالي 200 إلى 400 شخص كل عام.

وقدرت المؤسسة تكلفة القرصنة خلال عام 2010 بين 4.9 إلى 8.3 مليار دولار، آخذة في الاعتبار تأثيرها على حجم التجارة البحرية العالمية والمساحة المتزايدة التي ينشط فيها القراصنة والأساليب المتطورة المستخدمة لمحاربتهم.

كما حذر التقرير من أن أخطار القرصنة صارت تمثل مشكلة في المياه الافريقية ومياه البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهادىء.

وأضافت الدراسة أن الدخل الإجمالي الذي حصل عليه القراصنة من نشاطهم تراوح بين 75 إلى 238 مليون دولار خلال عام 2010.

وتشير هذه التقديرات إلى أي مدى يمكن أن تكون القرصنة جاذبة للشباب في بلد يعاني من الحرب الأهلية والفقر وتقل فيه فرص العمل والاستثمار وليست فيه حكومة مركزية قوية ولا تطبيق صارم لأحكام القانون.

وأشار التقرير إلى أنه بينما يكون القرصان معروفا وواضحا للعيان، فإن ممولي القراصنة والجهات الراعية لهم يظلون متخفين.