واشنطن تحتضن "همنغواي"... حانة كوبية في السفارة السويسرية

كاسترو وغيره في صور
Image caption صور القادة الكوبيين تملأ جدران الحانة

احتفل سياسيون كوبيون وأمريكيون معا بافتتاح حانة همنغواي، في حدث مميز وبدعوات محصورة للحانة الجديدة التي تستضيفها العاصمة الأمريكية واشنطن.

وجاءت الحفلة كفعالية نموذجية في واشنطن. رجال ونساء بملابس داكنة في غرفة رسمية بالسفارة السويسرية، زين سقفها بثريات كريستال. نادلون يقدمون النبيذ الاحمر والابيض، فيما يتبادل الضيوف بتهذيب أطراف الحديث.

إلا أنه، وبعد سلسلة من الخطب، اقتيد الضيوف إلى الجزء الخلفي من الغرفة، للخوض في تجربة مختلفة تماما.

انها حانة همنغواي، الكاتب الامريكي الذي جعل من كوبا وطناً له. بلاط الأرضية غطي بالخزف، فيما تتدلى من السقف مراوح خشبية. أما الساقي، فيسكب المشروب وخلفه طبقاً نحاسياً يحمل نسخة من توقيع همنغواي.

واذا كانت الحانة تقدم مشروبات روحية، إلا أنها ليست بأي حانة بالمعنى التقليدي للكلمة. فهي حانة في سفارة ترعى جانباً من المصالح الكوبية، ولا يمكن ولوجها إلا بدعوات خاصة.

وستستخدم الحانة لتسلية الضيوف المهمين فقط.

وليست الحانة ربحية، اذ لا يحق لها تقاضي ثمن المشروبات التي تقدمها، إلا أن السفارة معفية من الحظر التجاري في الولايات المتحدة والذي يمنع استيراد منتجات من الدولة الكوبية الشيوعية. مما يوفر لدى همنغواي خموراً، كالرم مثلاً، المستحيل العثور عليها في أي مكان آخر في الولايات المتحدة.

وكان تيري ماكوليف الرئيس السابق للجنة الديمقراطية الوطنية، أول من افتتحت الطلبيات، وأخذت بلا تردد، كأس هافانا كلوب رام.

ويرى ماكوليف التي قصدت كوبا العام الماضي ضمن بعثة تجارية، أن التبادل التجاري مع كوبا يشكل مفتاحاً لخلق الوظائف الامريكية.

ويضيف: "انها سوق ضخمة، كل الدول الأخرى حاضرة هناك (في كوبا)"، لافتاً الى ان "الكوبيين يحبون المنتجات الامريكية".

الا ان الهدف من الحانة ليس التمهيد لتسهيلات تجارية كوبية-أمريكية. اذ ان محور الأمسية كان إرنست همنغواي، الذي وصفته جنيفر فيليبس، حفيدة رئيس تحرير دورية "همنغواي"، بأنه "جسر ثقافي". وفيليبس هي شريكة مؤسسة لمنظمة فينكا فيجيا المكرسة للحفاظ على منزل همنغواي في كوبا.

وتحدثت السيدة قبيل افتتاح الحانة، مذكرة بأن الكاتب الراحل هو إرث وطني للدولتين.

ولا تتبادل الولايات المتحدة وكوبا التمثيل الدبلوماسي، وإنما ترعى سويسرا مصالح كل منهما لدى الأخرى.

المزيد حول هذه القصة