اليونان: تأجيل إجتماع القادة السياسيين برئيس البلاد إلى صباح الخميس

باباندريو مصدر الصورة Getty
Image caption باباندريو وخصوم الأمس رفاق اليوم

أعلن في اليونان عن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده بين القادة السياسيين ورئيس البلاد إلى صباح غد الخميس.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم الرئيس اليوناني أن الاجتماع سيؤجل إلى الثامنة من صباح الخميس بتقيت غرينيتش.

ويعتبر هذا التأجيل إشارة على عدم التوصل لاتفاق بعد بشأن تسمية رئيس الوزراء الجديد.

وكان رئيس الوزراء اليوناني السابق جورج باباندريو اعلن استقالته رسميا مساء الأربعاء على خلفية الأزمة المالية المستفحلة التي يخشى أن تؤدي إلى إفلاس البلاد بالكامل.

وتمنى باباندريو، في كلمة بثها التلفزيون اليوناني، النجاح لرئيس الوزراء الجديد.

وأعرب عن أمله في ان تتمكن حكومة "التوافق السياسي"، التي سيتم الاعلان عنها قريبا من "توجيه رسالة قوية الى شركائنا مفادها اننا نحن اليونانيين نعرف كيف نتحمل مسؤولياتنا وكيف نتعاون".

وقال باباندريو مودعا "اشكر بحرارة الشعب اليوناني لمقاومته في هذه الظروف الصعبة التي اتاحت كسب الوقت واقناع شركائنا" بمساعدة البلاد.

وتشير تكهنات الى ان نائب رئيس البنك المركزي الاوروبي السابق لوكاس باباديموس هو المرشح لتشكيل الحكومة، وان كانت بعض التقارير اشارت الى خلاف حول ترشيحه.

يذكر ان هناك مرشحين آخرين أشارت إليهم وسائل الإعلام اليونانية ومنهم نيكيفوروس دياماندوروس، وهو المفتش المالي للحكومة اليونانية وكذلك بانايوتس رومليوتيس ممثل اليونان لدى صندوق النقد الدولي.

مصدر الصورة AP
Image caption تمنى باباندريو النجاح لخلفه

ولكن باباديموس يبدو الأوفر حظا في الفوز، وهو واحد من أبرز الخبراء الإقتصاديين في اليونان.

ومن المتوقع أن يحتفظ وزير المالية اليوناني إيفانغلوس فينزيلوس بمنصبه في الحكومة الجديدة.

وكان السياسيون اليونانيون واصلوا مشاوراتهم لليوم الثاني على التوالي الثلاثاء للتوصل إلى إجماع حول رئيس وزراء جديد للبلاد خلفا لباباندريو الذي أرغمته أزمة الديون على التخلي عن منصبه.

وسيناط برئيس الوزراء الجديد قيادة حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها الرئيسية إنقاذ البلاد من شبح إفلاس وشيك يهدد بإخراج اليونان من منطقة اليورو وسقوطها في دوامة الإنهيار الإقتصادي الكامل.

وستكون أولى مهام الحكومة الجديدة المصادقة على صفقة إنقاذ حاسمة قدمها الإتحاد الأوروبي بالمشاركة مع صندوق النقد الدولي لمساعدة أثينا على الخروج من النفق المظلم.

وتئن اليونان تحت وطأة ديون تجاوزت كل الخطوط الحمراء لقدرة الإقتصاد اليوناني على الوفاء بها، كما تسببت محاولات حكومة باباندريو لاحتواء الأزمة عن طريق إجراءات تقشفية صارمة في حالة من السخط الشعبي الذي وصل إلى حد العنف في بعض الأحيان.

كما تتعرض اليونان لضغوط دولية كبيرة كي تسارع بإعادة الإنضباط إلى إقتصادها وبالتالي إشاعة بعض الاستقرار في أوساط المال في العالم، وذلك في مواجهة المخاوف من تحول الأزمة اليونانية إلى وباء يتفشى في بقية دول منطقة اليورو، وهو ما بدأت أعراضه بالفعل في كل من إيطاليا وأسبانيا.

المزيد حول هذه القصة