نبذة عن حياة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني

برلسكوني
Image caption برلسكوني قال لأنصاره انه سيواصل "كفاحه" السياسي من خارج البرلمان.

صوت مجلس الشيوخ الإيطالي بطرد رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني، من البرلمان عقب إدانته بالاحتيال الضريبي.

وقد يواجه برلسكوني، الذي هيمن على الحياة السياسة الإيطالية لنحو عقدين، الاعتقال بسبب تهم جنائية بعد فقده لحصانته البرلمانية التي كانت تمنع عنه المتابعة القضائية.

بيد أن برلسكوني قال لأنصاره انه سيواصل "كفاحه" السياسي وقيادته لتيار يمين الوسط من خارج البرلمان.

وقد أدين برلسكونى في آب/أغسطس الماضى بتهمة الاحتيال الضريبى، وحكم عليه بالقيام بأعمال تخدم المجتمع لمدة عام، إضافة إلى الاقامة الجبرية.

وكان برلسكوني قدم في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 استقالته من منصبه كرئيس لوزراء ايطاليا.

وعلى الفور، قبل الرئيس جورجيو نابوليتانو استقالة برلسكوني (77 عاما) الذي شغل رئاسة الحكومة لأطول فترة بين من تعاقبوا على المنصب منذ الحرب العالمية الثانية.

حياة سياسية حافلة لبرلسكوني شهدت إخفاقات ونجاحات وانتقادات من المعارضة ومن الايطاليين، لكنه في كل مرة كان يعرف كيف يقنع الناخبين بأن الاخرين هم المشكل وانه هو الحل

ولد في 29 سبتمبر/ ايلول 1936. وبدأ حياته المهنية ببيع المكانس الكهربائية، كما اشتهر بالغناء في الملاهي الليلية وعلى متن السفن السياحية.

تخرج في كلية الحقوق عام 1961 ثم أسس شركة اديلنورد للإنشاءات، حيث اشتهر كمتعهد لبناء المساكن في مسقط رأسه بمدينة ميلانو.

وبعد عشر سنوات، أسس شركة محلية لتجهيزات القنوات التلفزيونية، تحولت في ما بعد إلى أكبر إمبراطورية إعلامية في ايطاليا، والتي باتت تعرف باسم (ميدياست).

وتجمع الشركة القابضة الضخمة الخاصة به تحت مظلتها ميدياست وأكبر دار نشر في ايطاليا وجريدة يومية ونادي ميلانو فضلا عن عشرات الشركات الأخرى.

وتسيطر شركته الاستثمارية على أكبر ثلاث محطات تلفزيونية خاصة في البلاد، فضلا عن أنه كرئيس للوزراء كان مسؤولا عن تعيين مدراء القنوات العامة الثلاث في البلاد.

ووفقا لتقديرات مجلة (فوربس) الأمريكية المختصة بالأعمال، فإن برلسكوني وأسرته جمعوا ثروة قيمتها تسعة مليارات دولار.

حزب سياسي

في عام 1993، أسس برلسكوني حزبا سياسيا يحمل اسم (فورزا ايطاليا) والذي يعني " إلى الأمام يا إيطاليا" وهو شعار اعتاد مشجعو فريق ميلانو ترديده.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

في العام التالي، تولى منصب رئيس الوزراء وشكل ائتلافا مع حزبي التحالف الوطني ورابطة الشمال اليمينيين.

لكن التنافس بين الأحزاب الثلاثة، بالإضافة إلى اتهام برلسكوني بالتهرب الضريبي أمام محكمة في ميلانو، أدى إلى انهيار الحكومة بعد سبعة أشهر من تشكيلها.

وخسر الانتخابات في عام 1996 أمام منافسه اليساري رومانو برودي، لكنه عاد إلى السلطة في عام 2001 في ائتلاف مع حلفائه السابقين.

وبعد عشر سنوات، هي الفترة الأطول التي يتولى فيها شخص رئاسة الحكومة في ايطاليا منذ الحرب العالمية الثانية، خسر مجددا أمام برودي.

وعاد برلسكوني إلى السلطة مجددا في عام 2008 لكن حالة عدم اليقين السياسي التي كانت قد أحاطت به ظلت قائمة.

القضاء

وقال مرارا إنه ضحية السلطات القانونية في مسقط رأسه بمدينة ميلانو حيث واجه اتهامات بالاختلاس والتهرب الضريبي وتقديم معلومات محاسبية غير صحيحة ومحاولة رشوة قاض.

لكنه دائما ما نفى اقتراف أي أخطاء ولم تتم إدانته نهائيا.

وفي عام 2009، قال برلسكوني على وجه التقدير إنه على مدار 20 عاما مثل أمام المحكمة 2500 مرة في 106 قضايا وهو ما تكلف 200 مليون يورو.

ومررت حكومته تعديلات قانونية تضيق نطاق الاحتيال، لكن المحكمة الدستورية ألغت في عام 2010 بعض بنود قانون يمنح حصانة مؤقتة لبرلسكوني ووزراء آخرين.

وخلال تاريخ عمله السياسي، نجا برلسكوني في أكثر من 50 اقتراعا لسحب الثقة في البرلمان.

وصاحبت صراعات برلسكوني السياسية سلسلة من التقارير في الصحف الايطالية عن الحسية في حياته الخاصة.

وبلغ هذا الأمر ذروته بمحاكمته بتهمة ممارسة الجنس مع قاصر.

ويبدو برلسكوني أصغر من سنه، وهو ما يعود جزئيا إلى خضوعه لعملية لزراعة الشعر وجراحة تجميل في المنطقة المحيطة بالعينين.

المزيد حول هذه القصة