إيطاليا: تفاؤل حذر للأسواق المالية بتكليف مونتي رئاسة الحكومة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأ رئيس الوزراء الإيطالي المكلف ماريو مونتي مشاوراته يوم الاثنين لتشكيل الحكومة الجديدة في إيطاليا، وقال مونتي إن حكومته ستسعى لتجاوز الأزمة المالية الحالية التي تمر بها البلاد.

وكان الرئيس الايطالي جيورجيو ناوليتانو قد كلف الأحد ماريو مونتي بتشكيل الحكومة بعد يوم طويل من الاستشارات التي اجراها نابوليتانو مع مختلف القوى السياسية في البرلمان الايطالي.

وقد رحب المفوض الأوروبي الحالي خوسيه مانويل باراسو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي في بيان مشترك بتكليف مونتي.

كما بدأت الأسواق المالية الأوروبية تعاملاتها صباح الإثنين على ارتفاع بسيط، مما يددل على تفاؤل متزايد بشأن الأوضاع في إيطاليا.

وكانت الأسواق الآسيوية قد أغلقت على ارتفاع حيث أغلق مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ على ارتفاع بنسبة 2% ليبلغ 19,508.18، وأغلق مؤشر نيكاي الياباني على ارتفاع بنسبة 1.1% ليبلغ 8,603.70. كما ارتفع الدولار مقابل الدولار في هذه الأسواق.

وسيواجه مونتي اختبارا آخر عند طرح سندات الحكومة الإيطالية في المزاد.

وسيعكس سعر الفائدة الذي ستباع به هذه السندات ما إذا كانت الأسواق تثق في قدرة رئيس الوزراء المكلف على إنتشال إيطاليا من ديونها.

يذكر أن رئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلسكوني قد اضطر إلى الاستقالة الأسبوع الماضي حين تجاوز سعر فائدة السندات الإيطالية 7%، وهو المعدل الذي أجبرت فيه كل من اليونان وإيرلندا والبرتغال على طلب صفقة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي.

تعاون

وأعلن مونتي في كلمة أمس الأحد انه حريص على ان يعمل مع كل القوى السياسية والكتل البرلمانية.

كما وعد المفوض الأوروبي السابق بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والاقتصادات الدولية بما يساهم في انقاذ الاقتصاد الإيطالي من المخاطر التي تهدده.

ودعا مونتي الإيطاليين إلى عدم الخوف من المستقبل، لكنه طلب اليهم في نفس الوقت العمل على فهم احتياجات البلاد ومتطلباتها.

وأكد أن مهمة حكومته ستكون محصورة بالانقاذ وهذا لا يكون الا بتعاون القوى السياسية لتجاوز هذه المرحلة.

وقد رفض مونتي(68 عاما) وهو أستاذ في الاقتصاد تحديد جدول زمني لإعلان تشكيل حكومته.

ويقول مراقبون إن إعلان التشكيل النهائي للحكومة سيتم بعد أيام.

خطة تقشف

ويفترض بالحكومة الجديدة أن تمضي على طريق تطبيق خطة تقشف صارمة تستهدف مواجهة الديون الهائلة المستحقة على إيطاليا.

ويقول محللون إن مونتي تكنوقراطي بامتياز، ولن يكون بحاجة للناخبين لإعادة انتخابه لذلك سيعمل على إجراء إصلاحات في الاقتصاد والقضاء والقانون الانتخابي ونظام التقاعد بدعم وتعاون من المانيا وفرنسا.

وقد أقرت معظم الأحزاب الإيطالية بما فيها حزب بيرلسكوني هذا التكليف.

غير أن امبرتو بوسي زعيم حزب تحالف الشمال والذي كان الحليف الرئيسي لبيرلسكوني أعلن أنه ابلغ الرئيس الايطالي بأن حزبه، "سيكون في المعارضة الحذرة لاي حكومة يقودها مونتي قبل ان يتمكن الاقتصاد من استيعاب اي خطوات إنقاذ".

وأضاف بوسي قائلا "لا نعرف برنامج الحكومة لغاية الان، لذلك قلنا الأن لا، عندما نعرف البرنامج سنحدد موقفنا فترة بعد الاخرى تبعا لكل خطوة"

وستجد الحكومة الايطالية الجديدة ستجد نفسها امام قرارات غير شعبية، فهي ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد المانيا وفرنسا ، وعليها ان تسدد ما يقارب من ثلاثمئة مليار يورو في العام المقبل وحده.

هذا بالإضافة الى اصلاحات صعبة وتدابير تقشفية لا يمكن تجنبها.

المزيد حول هذه القصة