المتهمون بمحاولة تفجير صحيفة الرسوم المسيئة للرسول ينكرون الإتهامات الموجهة إليهم

تشارلي إبدو مصدر الصورة Reuters
Image caption حريق مجلة تشارلي إبدو كان بسبب الرسوم المسيئة

نفى الثلاثة المتهمون بتدبير اعتداء على الصحيفة النرويجية التي نشرت رسوما مسيئة للرسول محمد عام 2006 التهم الموجهة إليهم اثناء مثولهم أمام محكمة نرويجية الثلاثاء.

وقد وجهت سلطات الإدعاء النرويجية للثلاثة، ميكال داود ،وهو من أقلية اليوغور الصينية المسلمة ويحمل الجنسية النرويجية ويعتقد أنه على صلة بتنظيم القاعدة ، وكذلك شوان صادق سعيد ، وهو كردي عراقي يعيش في النرويج وديفيد جاكبوسون ، وهو أوزبكي يحمل الجنسية النرويجية ، وجهت إليهم تهمة "التآمر لتنفيذ هجوم إرهابي وحيازة مواد تستخدم في صنع المتفجرات".

وقال الإدعاء إن المتهمين الثلاثة حاولوا في البداية تنفيذ هجوم ضد صحيفة "يلاندز بوستين"، ثم تحول هدفهم إلى رسام الكاريكاتير كورت فيسترجارد حيث عزموا على قتله.

ويذكر أن فيسترجارد كان صاحب أكثر الرسوم الكاريكاتيرية للرسول محمد إثارة للجدل، حيث صوره كشخص يحمل فتيل قنبلة تحت عمامته، وقد أثارت تلك الرسوم موجات من الغضب العارم الذي وصل حد العنف في بعض أنحاء العالم الإسلامي.

وكان المتهمون الثلاثة قد اعتقلوا في يوليو تموز من العام الماضي 2010 بعد أن جلبوا إلى النرويج مواد تستخدم في صنع المتفجرات ، حيث عثرت الشرطة على مادتي بيروكسايد الهيدروجين والأسيتون مخبأتين في قبو يمتلكه واحد منهم.

وقدمت المخابرات النرويجية معلومات مفادها أن الرأس المدبر للعملية هو ميكال دواد وأنه يرتبط بصلات مع تنظيم القاعدة الذي وفر له التدريب على صنع واستخدام المتفجرات في أحد المعسكرات في باكستان بين عامي 2008 و 2010.

وقال ممثل الإدعاء النرويجي غيير إيفانغير إن "هذه المعلومات من شأنها زيادة ثقل القضية لإنها تضفي عليها بعدا دوليا، وهو حقيقة أن منظمة إرهابية عالمية قد حولت نظهرها إلى شمال أوروبا، وذلك تطور خطير بلا شك".

وقال إيفانجيير إن السلطات عثرت في حوزة المتهمين على كاتالوجات أنواع من الأسحلة وتعليمات عن كيفية صنع المتفجرات ومنشورات تدعو إلى الجهاد ومقاطع فيديو لأيمن الظواهري الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة.

وقد نفى ميكال داود أي علاقة له بتنظيم القاعدة وقال محاميه إن موكله لم يسبق له أبدا السفر إلى باكستان منذ وصوله إلى النرويج عام 1999.

ولكن اثنين من المتهمين ، من بينهم داود ، كانا قد اعترفا في تحقيقات الشرطة عقب القبض عليهما بأنهما خططا لتنفيذ هجوم انتقاما من نشر الرسوم المسيئة للرسول ، ولكنهما اختلفا حول الهدف الذي يتعين ان يوجه له الهجوم.

وأكد المتهمان في التحقيقات رفضهما للقول بأن خطتهما تنطوي على عمل إرهابي.

ويؤكد محامو المتهمين أن خطتهما لم تتجاوز مرحلة الأفكار الغامضة ولم تدخل على الإطلاق حيز التنفيذ الفعلي.

أما المتهم الثالث ، جاكوبسون، فهو الوحيد الذي يتحدث اللغة النرويجية ، وقد أطلق سراحه بكفالة ولكنه استمر خاضعا للمحاكمة.

ويواجه المتهمون الثلاثة عقوبة السجن مدة 20 سنة لكل منهم في حالة إدانتهم بالتهم الموجهة إليهم.

وتأتي محاكمة النرويجيين الثلاثة بعد أقل من اسبوعين من هجوم بقنابل حارقة استهدف مقر مجلة "تشارلي إبدو" الفرنسية بعد أن نشرت موادة صحفية مسيئة للرسول.

المزيد حول هذه القصة