قرب التوصل الى قرار في قمة الأمم المتحدة للمناخ

هون مصدر الصورة AP
Image caption هون: إنها لحظة القرار

قال وزير شؤون التغيرات المناخية البريطاني كريس هون أن محادثات قمة الأمم المتحدة للمناخ تمر بمرحلة عصيبة.

وقال هون في محادثات الصباح الأخير للقمة في دوربان، إن الدول المشاركة يجب أن تقرر ما إذا كانت تود التوصل إلى اتفاقية قادرة فعلاً على الحد من ظاهرة الاحترار العالمي.

ودشن الاتحاد الأوروبي تحالفا غير رسمي مع عدد من دول العالم الأكثر فقرا من أجل الدفع باتجاه التوصل إلى اتفاقية قوية في هذه القمة.

وأفرزت المحادثات التي جرت اللية الماضية تقدماً ملموساً، مع تمسك الدول الأكثر إسهاما في الانبعاث الحراري بالتوصل الى إتفاقية جديدة تبدأ بعد عام 2020.

واشتكت الدول الأقل تقدما واتحاد دول الجزر الصغيرة من أن هذا التوقيت بعيد جدا، وأن المحادثات يجب أن تبدأ في يناير/ كانون الثاني المقبل، وتنتهي بنهاية العام.

وكل ما تريده الدول الأقل تقدما والدول الجزر الصغيرة، وكذلك الاتحاد الأوروبي هو التوصل إلى جدول زمني حاسم، وتفويض يؤدي إلى اتفاقية جديدة.

وقالت مصادر من داخل المؤتمر إن وزراء دول المجموعة الأساسية القوية، وهي البرازيل وجنوب افريقيا والهند والصين، اتخذت موقفا في المناقشات غير الرسمية بوجوب أن تبدأ المحادثات قبل العام 2015، على أن يبدأ تنفيذها مع انتهاء فترة الالتزامات الحالية الخاصة بخفض حجم الانبعاث الحراري عام 2020.

وقال هون: "بلغنا الآن النقطة التي يجب عندها أن تقرر بعض الوفود المشاركة ما إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاقية تحقق سلامة البيئة بشكل فعلي أم لا."

واضاف: "هناك الآن تحالف واضح جدا وعلى درجة عالية من الطموح بين دول العالم المتقدم في أوروبا والدول النامية. ما يهم الآن هو مدى استعداد الدول المعارضة للمشاركة في هذا التحالف، للقبول بالاتفاق".

وقالت وزيرة البيئة البرازيلية ازابيلا تيكسيرا لـ "بي بي سي" إنها أبدت مرونة في بعض العناصر المتعلقة بالتفويض المقترح.

كما اعلنت الولايات المتحدة، التي تتهم على نطاق واسع بممارسة أساليب تعوق التقدم، مساندتها فكرة "خريطة الطريق" الأوروبية.

وكانت هناك مشاركات قليلة من جانب كل من الصين والهند فيما يتعلق برؤيتهما للمفاوضات.

ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المناخ كوني هيدجارد أنه من بين دول "المجموعة الأساسية" الأربعة، أبدت كل من البرازيل وجنوب افريقيا مرونة أكثر من الهند والصين.

وأضافت: "معنا الآن نصف دول المجموعة الأساسية، ونحن الآن في انتظار النصف الآخر."

وفي انعاكس لهذا الواقع، قام بعض مروجي الحملات في المؤتمر بتطوير مصطلح جديد باسم "يوسك" يجمع الدول الثلاث التي يعتقد أنها تقف في طريق التوصل لاتفاقية قوية، وهو يمثل الأحرف الأولى لهذه الدول: الولايات المتحدة والهند ، والصين.

وقال توسي مبانو مبانو، متحدثا باسم المجموعة الأفريقية أن العائق لم يكن في الأمريكيين العاديين وإنما في"المصالح الخاصة".

وأضاف: "لا أعرف كم عدد أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين يملكون جوازات سفر، ولا أعرف إذا كانوا يسافرون إلى افريقيا أم لا. ربما لو قصدوا افريقيا، سيدركون حقيقة ظاهرة التغييرات المناخية."

واشتكى مبانو من أن المحادثات الدائرة كانت تشهد ما يعرف بـ "دبلوماسية دفتر الشيكات" على حد قوله.

وأضاف: "يقول لنا البعض هنا، نحن لا نريد لاتفاقية كيوتو أن تستمر، نريد أن نخرج منها، وانظر إلى كل هذا المال الذي نضعه على الطاولة للتمويل السريع".

وتعد العقبات المتبقية في طريق المفاوضات خطيرة، وإن كان العديد من المراقبين يصفون الأجواء بالبناءة.

واللافت أن قلة من الحاضرين تراهن على التوصل إلى نتيجة، بغض النظر عن المدة الطويلة التي ستستغرقها المحادثات والتي تنتهي يوم السبت.

المزيد حول هذه القصة