كرزاي: الاجانب يغذّون الفساد في افغانستان

كرزاي مصدر الصورة AFP
Image caption كان كرزاي يتحدث في كابول بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد

اتهم الرئيس الافغاني حامد كرزاي وسائل الاعلام الغربية بتقديم دعاية مضادة لمستقبل بلاده، والاجانب بتغذية الفساد في أفغانستان عبر منح عقود لاقارب المسؤولين الافغان وعرقلة مكافحة هذا النوع من الاختلاسات في بعض الاحيان.

واشار كرزاي متحدثا للتلفزيون الافغاني إلى أن بعض المؤسسات الاعلامية تقدم تقارير تتحدث عن ان افغانستان قد تنزلق الى حرب اهلية بعد انسحاب القوات الاجنبية بقيادة الناتو منها.

وبشأن الفساد قال كرزاي انه على الرغم من تورط بعض الافغان بممارسات فاسدة، الى أن الاجانب ايضا يسهمون في هذه القضية، مضيفا ان الافغان والاجانب "فقدوا الثقة ببعضهم".

وقال كرزاي الذي كان يتحدث في كابول بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الاحد "زملاؤنا الاجانب لا يكتفون بعدم التعاون بل وضعوا عراقيل في بعض الاحيان".

واضاف ان "احدى وسائل خفض الفساد هي ان يكف الاجانب عن منح عقود لاقرباء مسؤولين حكوميين. علينا اصلاح نظام العقود" الثانوية.

الدولة الأكثر فسادا

وفي تقرير المسح العالمي للفساد الذي نشر هذا الشهر من قبل منظمة للشفافية العالمية ومراقبة الكسب غير المشروع مقرها برلين احتلت افغانستان المرتبة الاولى بين اكثر الدول فسادا.

ويقول الخبراء إن الفساد بات مشكلة متفشية بشكل كبير لدى العديد من المسؤولين في افغانستان، وإن على الحكومة والقوى الاجنبية بذل المزيد من الجهود لمكافحتها.

وكانت الحكومة الافغانية تعهدت في مؤتمر كبير اقيم لدعم افغانستان في المانيا الاثنين الماضي بمكافحة الفساد لضمان الحصول على دعم دولي مستدام.

وقالت الحكومة الافغانية وشركاؤها الدوليون في البيان الذي صدر عن مؤتمر بون: "يجب على الحكومة الافغانية بكل مستوياتها زيادة استجابتها لتلبية الحاجات الاقتصادية والمدنية للشعب الافغاني وتقديم الخدمات الاساسية إليهم".

واضاف البيان "وفي هذا السياق، تظل حماية المدنيين وتعزيز دور القانون ومكافحة الفساد أولويات اساسية".

وقد صرفت الحكومة الامريكية مليارات من المساعدات في افغانستان ذهب الكثير منها الى المقاولين الذين يقومون بتنفيذ المشاريع هناك.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتهم فيها كرزاي حلفاءه الغربيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة بالتسبب بالكثير من المشاكل في بلده بينها الفساد.

المزيد حول هذه القصة