عودة الحاكم العسكري السابق لبنما مانويل نورييغا إلى بلاده

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عاد مانويل نورييغا، الحاكم العسكري السابق لبنما، إلى بلاده الأحد، وذلك بعد أن أمضى 20 عاما في سجون الولايات المتحدة وفرنسا بسبب إدانته بجرائم الإتجار بالمخدِّرات وغسيل الأموال.

ويواجه نورييغا، والذي حكم بنما بقبضة حديدية بين عامي 1983 و1989، الآن أيضا ثلاثة أحكام منفصلة بالسجن بسبب جرائم كان قد ارتكبها في بلاده خلال فترة حكمه العسكري، بما في ذلك قتله بعض معارضيه.

وكان نورييغا أحد الحلفاء المقرَّبين من واشنطن قبل أن تقوم قوات أمريكية بغزو بلاده واعتقاله في يناير/ كانون الثاني عام 1989 واتهامه بتحويل بلاده، الواقعة في أمريكا الوسطى، إلى "مركز لتهريب المخدِّرات".

"شبح الرجل القوي"

ويُنظر إلى نورييغا، البالغ من العمر حاليا 77 عاما، كمجرَّد شبح للرجل القوي الذي طالما اشتُهر يوما بالتلويح بمنجل وهو يدلي بخطب نارية أمام البنميين.

ومن غير المرجح أن يكون لعودته أثر سياسي كبير على بلاده التي تمتعت بالانتعاش الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية.

وأدين نورييغا غيابيا في ثلاث قضايا بسبب تورُّطه بمقتل 11 شخصا، بينهم هوجو سبادافورا، الطبيب الذي قُطع رأسه بعد أن هدد بالكشف عن تجارة المخدرات التي كان يقوم بها نورييغا عام 1985.

محاولة انقلابية

وكان من بين أولئك القتلى أيضا تسعة ضباط قضوا عام 1989 في أعقاب محاولة انقلابية فاشلة، قيل حينذاك إن أكثر من 11 عسكريا قتلوا فيها.

وحُكم على نورييغا بالسجن 20 عاما في كل قضية على حدة، على أن يمضى الفترات تباعا.

وقد تمَّ تجهيز وحدة خاصة له في سجن رينيسر الواقع على بعد حوالي 25 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من بنما سيتي، وهو مخصَّص للمحكومين بجرائم كبرى.

ويقع السجن بالقرب من قناة بنما، وتحيط به منطقة غابات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تمَّ تجهيز وحدة خاصة بنورييغا في سجن رينيسر الواقع جنوب شرقي بنما سيتي

وكان روبرتو هنريكيز، وزير خارجية بنما، قد أعلن الأسبوع الماضي عن عودة نورييغا من سجنه في فرنسا ليمضي بقية فترة محكوميته في بلاده.

قرار الترحيل

وجاء قرار إعادة نورييغا إلى بلاده بعد أسبوعين من قرار محكمة استئناف في باريس بترحليه بناءً على طلب كانت قد تقدمت به سلطات بنما.

وقد أمضى نورييغا قرابة عقدين في سجن بولاية فلوريدا الأمريكية بعد إدانته بتجارة المخدِّرات قبل أن يُرحَّل عام 2010 إلى فرنسا بعد إدانته غيابيا في قضية غسيل أموال من خلال مصارف فرنسية لصالح عصابات مخدِّرات كولومبية.

وقد أصدرت محكمة فرنسية حكما بالسجن سبع سنوات على نورييغا بعد إدانته بتلك التهم.

المزيد حول هذه القصة