فاتو بنسودا: وجه جديد للعدالة الدولية

فاتو بنسودا مصدر الصورة AFP
Image caption تتمتع بخبرة كبيرة في القانون الدولي

تم ترشيح فاتو بنسودا من غامبيا لتولي منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية خلفا للويس مورينو أوكامبو الذي تنتهي ولايته بحلول عام 2012.

وبذلك تصبح بنسودا( 50 عاما) أول افريقية تتولى هذا المنصب الرفيع في النظام القضائي الدولي.

وكان لعملها في المحكمة كنائبة لأوكامبو لمدة تسع سنوات دور كبير في تعزيز ترشحيها لخلافته.

وتوقع المحللون تغير نظرة الاتحاد الأفريقي للمحكمة الجنائية الدولية مع تولي بنسودا منصب المدعي العام.

وقد بذل الاتحاد الافريقي جهودا واسعة لدعم بنسودا بعد إقرار ترشيحها في يونيو /حزيران 2011.

ويرى الاتحاد أن أوكامبو ينتهج سياسة "العدالة الانتقائية" بتركيزه على التحقيق في مزاعم بوقوع انتهاكات في دول افريقية دون غيرها.

وبلغ الأمر أن قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ في وقت سابق من العام الحالي: "بصراحة، لسنا ضد المحكمة الجنائية الدولية، ولكننا ضد نهج العدالة الذي يتبعه اوكامبو."

وكانت بنسودا أيضا مستشارا قانونيا في المحكمة التي شكلت لمقاضاة المسؤولين عن جرائم إبادة جماعية في رواندا عام 1994.

وزارة العدل

عاشت بنسودا في بانجول عاصمة غامبيا وكان والدها موظفا عاما.

تزوجت من رجل أعمال يحمل الجنسيتين الغامبية والمغربية، ولديها ثلاثة أطفال، أحدهما بالتبني.

درست القانون في لاغوس بنيجيريا، وواصلت دراستها لتصبح أول متخصصة في القانون الدولي ببلادها.

وفي عام 1987 بدأت العمل في وزارة العدل بغامبيا كنائبة للمدعي العام.

وشهدت البلاد انقلابا اعتلى من خلاله يحيى جامع سدة الحكم عام 1994.

وعينت بمنصب وزير العدل عام 1998، ولكن الرئيس جامع أقالها بعد ذلك بعامين بعد خلاف بينهما.

وتوجهت بنسودا بعد ذلك للعمل في المجال الدولي وكانت محكمة جرائم الحرب في رواندا فرصة ذهبية لها لإظهار خبراتها القانونية في قضية متعلقة بأكثر الصراعات العرقية دموية في القرن العشرين بالقارة.

وفي عام 2004 بدأت العمل كنائبة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

ترحيب

وقد حظى اختيار بنسودا بترحيب كبير في الوسط القانوني وبين المؤسسات غير الحكومية.

وقامت المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن بالتحقيق في نزاعات بسبع دول افريقية وهي السودان وليبيا وساحل العاج وكينيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وعلى الرغم من ذلك لا ترى بنسودا مشكلة في تركيز المحكمة الجنائية الدولية على النزاعات داخل أفريقيا، وأشارت إلى أن النزاعات أدت إلى وقوع ضحايا "ليسوا من قارة أخرى، وهم من يعانون بسبب هذه الجرائم."

وقال كيفين جون هيلر، المحاضر البارز في كلية ميلبورن للقانون في أستراليا، إنه يتوقع من بنسودا السعي لتحقيق العدالة.

وأضاف: "بناء على ما أعرفه عنها، فإنها ستقوم بما تراه مناسبا. وسيصاب بإحباط كبير كل من يعتقد أنها ستتصرف بنوع من الحذر أو الخجل."

وتجري المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات أولية في ثماني دول أخرى، منها أفغانستان وكولومبيا وكوريا.

وتقول المحامية البارزة بمنظمة "هيومان رايتس ووتش" ليز إفنسون إن جزءا من المشكلة يرجع إلى أن الكثير من الدول ذات النفوذ، ومنها الولايات المتحدة والصين، ترفض الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية. وتوضح أنه لا يمكن إجراء تحقيقات بهذه الدول ما لم يوافق مجلس الأمن على ذلك.

المزيد حول هذه القصة