استطلاع لبي بي سي يكشف عن تأييد عالمي واسع للربيع العربي

مصدر الصورة BBC World Service

في ختام عام شهد ثورات متعددة في الشرق الأوسط ، كشف استطلاع رأي عالمي أجري بتكليف من هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن أغلبية ضيئلة ممن شاركوا في الإستطلاع ينظرون بإيجابية الى ثورات الربيع العربي.

الإستطلاع أجرته مؤسسة "غلوبسكان" وشارك فيه 21558، واوضح أن نسبة 55 في المئة في المتوسط يعتقدون أن الاحتجاجات كانت "إيجابية بصورة عامة"، بينما اعتبرت نسبة 28 في المئة منهم أن تلك الاحتجاجات كانت "سلبية في معظمها"، بينما أبدى الباقون آراء مختلطة.

وكانت المشاركون من الدول الأوروبية هم الأكثر تفاؤلا بالربيع العربي. ذلك أن نسبة 78 في المئة من الألمان الذين استطلعت آراؤهم، ونسبة 76% من الفرنسيين قالوا إن الإحتجاجات الشعبية في الشرق الأوسط كانت إيجابية في معظمها.

وكان معظم المصريين متفاؤلون بتلك الثورات حيث أيدتها نسبة 72 في المئة من المشاركين المصريين في الاستطلاع، ومع ذلك فقد عارضتها نسبة غير قليلة من المصريين بلغت 26 في المئة، وبمعدل واحد من كل أربعة تقريبا.

وقد أجرى الإستطلاع قبل سقوط نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وقبل تجدد الإضطرابات في مصر وسوريا.

كما أبدى المشاركون في الإستطلاع من الدولتين الأفريقيتين الأخريين في الاستطلاع، وهما نيجيريا وكينيا، آراء مماثلة بدرجة كبيرة، حيث أيد المشاركون ثورات الربيع العربي بنسبة 76 في المئة، 65 في المئة على الترتيب.

مصدر الصورة AP
Image caption تأييد واسع لثورات الربيع العربي

وباستثناء تلك الدول فإن المشاركين من الدول النامية وذات الدخل المتوسط لم يبدوا اكتراثا بشأن تلك الثورات.

وكانت روسيا هي الدولة الوحيدة التي تقاربت فيها النسب بين المؤيدين والمعارضين، حيث قالت نسبة 31 في المئة من المشاركين الروس إن الثورات العربية إيجابية ، بينما قالت نسبة 43 في المئة منهم إنها كانت سلبية.

ومع ذلك كان هناك عدم اكتراث واضح في باكستان، حيث قالت نسبة 31 في المئة إن ثورات الربيع العربي إيجابية ، وقالت نسبة 35 في المئة من المشاركين إنها كانت سلبية، وكذلك الحال في الهند حيث أعربت 41 في المئة عن اعتقادها بأن الربيع العربي كان إيجابيا، وقالت نسبة 35 في المئة إنه كان سلبيا.

وعلى العكس من ذلك فإن أغلبية واضحة من المشاركين في الاستطلاع من الصين كانت مؤيدة للثورات العربية بنسبة 50 في المئة في مقابل نسبة 27 في المئة للمعارضين.

ويقول دوج ميلر رئيس مجلس إدارة مؤسسة غلوبسكان التي أجرت الإستطلاع "هناك تأييد واسع النطاق للربيع العربي، ولكنه تأييد حذر، ونتائج الإستطلاع تشير إلى أنه في خارج نطاق الدول ذات الديمقراطيات المستقرة في أوروبا وأمريكا الشمالية ، فإن المخاوف من حدوث إضطرابات ما بعد الثورات ربما أثرت على الآراء المؤيدة وخاصة في روسيا وباكستان والهند، وهذه الدول الثلاث حساسة بشكل خاص لخطر الإضطرابات الداخلية".

وقد غطى استطلاع الرأي 22 دولة أدلى فيها المشاركون بآرائهم في لقاءات مباشرة أن عبر الهاتف، وذلك خلال الفترة من 3 يوليو/ تموز 2011، وحتى 16 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.

وفي ثمان من تلك الدول اقتصر استطلاع الرأي على المناطق الحضرية الكبرى، وتراوح معامل الخطأ في نتائج الإستطلاع من +/- 2.0 إلى 4.4 في المئة.

المزيد حول هذه القصة