العلاقات المصرية الإسرائيلية في ظل صعود الإسلاميين

مصدر الصورة Getty
Image caption الإسلاميون يحرزون تقدما كبيرا في الانتخابات

مع التقدم الكبير للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الانتخابات البرلمانية المصرية، تعلو تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين إسرائيل مصر ومعاهدة السلام بين الدولتين.

وعلى الرغم من قلق إسرائيل من صعود الإسلاميين في مصر، فقد نقلت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي بارز في القدس أن السفير الإسرائيلي الجديد لدى القاهرة، ياكوف أميتاي، سيحاول فتح قنوات اتصال مع ممثلي جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي.

وأكد المحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشه على أن إسرائيل ستمضي في هذا الاتجاه. وأوضح أن السفير الإسرائيلي السابق إسحق ليفانون طلب من الحكومة الإسرائيلية "السماح له بإجراء اتصالات مع الإخوان المسلمين". وتوقع منشه أن يتبع السفير الجديد في القاهرة هذا النهج.

وبينما رفض عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، التعليق على ذلك، قائلا إنها مجرد تقارير صحافية، بدا حزب النور أكثر انفتاحا.

وأكد المتحدث الرسمي باسم حزب النور يسري حماد في تصريحات لبي بي سي أن الحزب لم يتلق دعوة رسمية حتى الآن. ولكنه أضاف: "ليس عندنا أي مانع من مناقشة أي قضية أو التحاور مع أي طرف سواء كان داخل أم خارج البلاد"، موضحا أن أي دعوة رسمية لا بد أن تكون عن طريق القنوات الرسمية المصرية ممثلة في وزارة الخارجية.

وأشار منشه إلى تفاؤل إسرائيلي من موقف حزب النور إزاء إسرائيل. ولكنه استغرب موقف جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أنها في ذات الوقت تجري محادثات سرية مع البيت الأبيض.

حليف استراتيجي

وتحظى العلاقات الإسرائيلية المصرية بأهمية كبيرة، حيث كانت مصر أول دولة عربية تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979. لكن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب توترت بعد إسقاط الرئيس المصري السابق حسني مبارك في ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وتعرضت السفارة الإسرائيلية في القاهرة لهجوم من جانب محتجين مصريين في 9 سبتمبر/أيلول الماضي غادر على إثره السفير السابق إسحق ليفانون القاهرة إلى إسرائيل. كما تعرض خط أنابيب غاز طبيعي ينقل الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن للتفجير عشر مرات خلال العام الحالي، ويمثل الغاز المصري 43 في المئة من حجم استهلاك إسرائيل من الغاز الطبيعي.

ويتوقع عمرو هاشم ربيع، رئيس وحدة الدراسات المصرية بمركز الأهرام للدراسات، أن يبتعد الإسلاميون عن وزارات معينة مثل الخارجية، وذلك إذا ما طلب منهم تشكل حكومة في مصر.

كما يرى المحلل الإسرائيلي منشه أن مصر ستظل حليفا استراتيجيا لإسرائيل على ضوء المصلحة الأمنية المشتركة بين البلدين في سيناء والتي تشهد حاليا انفلاتا أمنيا.

المزيد حول هذه القصة