غينيا بيساو: محاولة انقلابية واعتقال قائد البحرية

غينيا بيساو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تتهم واشنطن الادميرال جوزيه امريكو بوبو نا تشوتو بأنه من كبار تجار المخدرات

قال وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش في جمهورية غينيا بيساو الافريقية الغربية إن قائد بحرية البلاد قد اعتقل لتورطه في محاولة انقلابية جرت يوم امس الاثنين.

وقال الجيش الغيني إن صدامات وقعت ليلة الاثنين بينما كانت قطعاته تتعقب اثر مشتبهين.

يذكر ان الرئيس الغيني مالام باكاي سانها يخضع للعلاج الطبي في فرنسا منذ اوائل الشهر الجاري.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت في العام الماضي إن قائد البحرية الادميرال جوزيه امريكو بوبو نا تشوتو يعتبر من كبار تجار المخدرات.

وقد اصبحت غينيا بيساو في السنوات الاخيرة مركزا وسطيا رئيسيا للمخدرات القادمة من امريكا اللاتينية والمتوجهة الى اوروبا، وقد عانت من الكثير من الاضطرابات السياسية نتيجة ذلك.

لجوء

وكانت الحركة الانقلابية الاخيرة قد انطلقت مع ساعات الفجر الاولى يوم الاثنين في العاصمة بيساو.

ويقول المراسلون إنهم لم يستدلوا اول الامر الى سبب الاصطدامات التي اندلعت في العاصمة والتي اجبرت رئيس الوزراء كارلوس غوميز على طلب اللجوء في السفارة الانغولية.

واوردت بعض التقارير ان الجنود يهاجمون قيادة الجيش مطالبين برفع اجورهم.

وقال الصحفي الغيني البرتو دادو لبي بي سي إن ثمة تكهنات بأن فئتين من الجيش تتقاتلان فيما بينهما من اجل السيطرة على تجارة المخدرات.

ولكن رئيس الاركان الجنرال انطونيو انجاي ووزير الدفاع باكريو دجا اكدا في مؤتمر صحفي عقداه مساء الاثنين ان ما حصل هو محاولة انقلابية قامت بها مجموعة من العسكريين بهدف الاطاحة بالحكومة.

وقال المسؤولان إن 30 شخصا قد اعتقلوا بمن فيهم الادميرال نا تشوتو الذي ينفي الاتهامات التي وجهتها اليه الولايات المتحدة بأنه يلعب دورا مهما في تجارة المخدرات الدولية.

وقال مصدر عسكري إن العديد من الجنود اصيبوا في المحاولة، بمن فيهم جنرالان وضابط صغير برتبة ملازم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن نقيب في الجيش قوله إن احد جنوده قتل اثناء قيام الجيش باعتقال المزيد من المشتبه بتورطهم في المحاولة الانقلابية بمن فيهم عدد من السياسيين.

وقال النقيب الذي لم يشأ الكشف عن هويته "استغلوا اطلاق النار للهرب، ونحن نقوم بالبحث عنهم في الوقت الراهن."

من جانبه، قال الناطق باسم الامم المتحدة في غينيا بيساو فلاديمير مونتيرو إن المحاولة الانقلابية لم تكن تفاجئ احدا، واضاف ان "ثمة حاجة لتحويل الجيش الى مؤسسة احترافية."

وقال الصحفي دابو إن سكان العاصمة يشعرون بالغضب ازاء الاحداث الاخيرة.

واضاف "الناس هنا غاضبون بسبب تصرف الجيش الذي ما لبث ينخرط في احداث دموية مماثلة منذ الثمانينيات. الذين تكلمت اليهم يريدون عودة السلم والاستقرار للبلاد."

يذكر ان غينيا بيساو شهدت سلسلة من الانقلابات والاغتيالات والعنف السياسي منذ نيلها استقلالها من البرتغال في عام 1974.