وزير بريطاني: العالم غير متأهب لحدوث كوارث في المستقبل

الزالزال البحري في اليابان مصدر الصورة Reuters
Image caption العالم عير مستعد لأي كارثة في المستقبل

حذر وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشل من أن فشل بعض الدول في دفع معونتها لصندوق الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية سيؤدي إلى عدم تأهب العالم بطريقة مخلة لمجابهة أي أزمة في المستقبل.

وقال الوزير البريطاني إن عدة دول لم تدفع حصتها للصندوق المركزي للاستجابة الطارئة الذي يسعى إلى تسريع توصيل الإغاثة.

وكانت بريطانيا قد زادت تعهدها لعام 2012 من 40 مليون جنيه استرليني إلى 60 مليون، لكن من المتوقع أن يعاني الصندوق من نقص في الإيرادات قدره 45 مليون جنيه استرليني في العام المقبل.

وقال الوزير "يجب على المجتمع الدولي أن يتنبه إلى التحدي الذي يواجهه".

صندوق الاستجابة الطارئة

وكان الصندوق المركزي للاستجابة الطارئة قد تأسس في أعقاب الزلزال البحري الذي تعرض المحيط الهندي له في 26 ديسمبر/كانون الأول من عام 2004. ويعتمد الصندوق على منحة تطوعية من مساهمات الحكومات ومنظمات القطاع الخاص والأفراد.

وكانت الأمم قد شكلت الصندوق لتسريع الإغاثة في مناطق الأزمات عن طريق صندوق مركزي واحد، غير أن بعض الدول مازالت تفضل منح معوناتها بطريقة ثنائية وليس مركزيا.

وقالت المتحدثة باسم ActionAid جين مويو لبي بي سي "إن أهمية هذا الصندوق تكمن في أنه يضع المعونات حيث تكون الحاجة شديدة إليها، ومن المهم أن يسعى الأفراد والحكومات بكل ثقلهم حتى نستطيع مساعدة الناس الذين يحتاجون المساعدة وقت حاجتهم إليها".

الاستعداد قبل الحدث

وكان الصندوق قد تضرر بشدة بسبب سلسلة من الكوارث الطبيعية هذا العام، منها الزلزال البحري في اليابان، وزلزال نيوزيلندة، والمجاعة في القرن الإفريقي، والفيضانات في باكستان والفلبين.

وقال الوزير البريطاني إن تزايد عدد من يعيشون في مناطق تعاني من المجاعة أو الفقر يعني أن حدة الكوارث في المستقبل ستكون أكبر.

وأضاف ميتشل أن دولا كثيرة تنتظر الكارثة لتحدث قبل أن تقدم على دفع حصتها، وأضاف أن هذا المسلك قد يؤثر في الاستجابة لحالات الطوارئ الحرجة.

وقال الوزير البريطاني إن التأخير وقلة المصادر - خلال الساعات الأولى للكارثة عندما يكون الناجون محشورين تحت الأنقاض في حالة الزلازل مثلا - قد يعني الموت لمن قد تكتب لهم الحياة إذا توفرت المساعدات.

لقد تعرض العالم هذه السنة لكوارث مدمرة والأدلة تشير إلى احتمال استمرار هذا الاتجاه.

وأظهرت حوادث الماضي أن الاستجابات الدولية كان يمكن أن تكون أكثر فعالية إذا كان هناك تنسيق وتخطيط دقيق في إطار منظومة واحدة بدلا من النهج المتعدد الأطراف الذي كثيرا ما نراه.

وقال الوزير "إن المنظومة موجودة لكن كثيرا من الدول وكثيرا من الوكالات تعجز عن مساندتها، مما يدع العالم غير متأهب بطريقة مخلة لما يمكن أن يواجهه في المستقبل من كوارث".

المزيد حول هذه القصة