الحكومة النيجيرية تعلن إلغاء دعمها للوقود والنقابات تدعو إلى تنظيم احتجاجات

نيجيريا مصدر الصورة AP
Image caption تسبب رفع أسعار الوقود عام 2004 في ازدهار السوق السوداء في نيجيريا

أعلنت الحكومة النيجيرية إلغاء الدعم المفروض على الوقود وهي خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى حدوث ارتفاع حاد في أسعاره.

وقالت الحكومة إن الدعم يكلفها 8 مليارات دولار أمريكي وستستغل هذه الأموال لتحسين البنية التحتية في البلاد.

وأثار هذا القرار غضب النقابات العمالية التي هددت بتنفيذ سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات.

ويري كثيرون من الشعب النيجيري أن الوقود زهيد الثمن هو الفائدة الوحيدة التي يحصلون عليها من الحكومة.

وأعلنت السلطات أن قرار إلغاء الدعم سيطبق بشكل فوري.

وقال بيان رسمي إن " هيئة الرقابة على المنتجات النفطية ترغب في الإعلان عن بدء إلغاء الدعم الحكومي للوقود بشكل رسمي".

وأكد البيان أن " هناك امدادات كافية من منتجات عالية الجودة أمام المستهلكين" وطالبهم بعدم "التسابق لشراء المنتجات أو تخزينها".

واستنكرت أكبر نقابتين للعمال في نيجيريا هذا القرار وأصدرتا بيانا مشتركا تضمن دعوة لتنظيم مسيرات واحتجاجات شعبية مع بدء تنفيذ القرار.

وأضاف البيان أن الدعوة للتظاهر بمثابة إعلان حرب " لم يعرف متى ستنتهي ولكن المؤكد أن الشعب النيجيري سينتصر".

وتعتبر نيجيريا أكبر دولة أفريقية منتجة للنفط ولكن يتم تصدير أكثر من مليوني برميل يوميا من النفط الخام.

وتفتقر البلاد إلى مشاريع البنية التحتية ومعامل التكرير لذا تقوم باستيراد النفط مرة أخرى في صورة منتجات مثل الوقود وهو ما يكلفها أموالا طائلة.

ويستهلك النيجيريون كميات كبيرة من الوقود ليس فقط لقيادة السيارات ولكن لتشغيل مولدات الكهرباء التي يعتمد عليها أصحاب العمل والأسر للتغلب عن مشكلة إمدادات الكهرباء.

ووفقا للمعايير العالمية، تعتبر أسعار الوقود في نيجيريا متدنية للغاية إذ يبلغ سعر اللتر الواحد حوالي 40 سنتا.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن المحلل دولابو اوني قوله إن خطوة مماثلة قامت بها غانا الأسبوع الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 15 في المئة.

يذكر أن الحكومة النيجيرية حاولت في السابق إلغاء الدعم ما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة في شتى أنحاء البلاد.

وفي عام 2004 أصاب إضراب عام احتجاجا على رفع أسعار الوقود البلاد بالشلل وتسبب في إغلاق معظم محطات الوقود فساعد ذلك على انتشار الفوضي وازدهار السوق السوداء.

المزيد حول هذه القصة