كاميرون: بريطانيا ستنهض من كبوتها وتكون أقوى في عام 2012

ديفيد كاميرون
Image caption كاميرون: ستحمل الأشهر المقبلة لنا معها الدراما العالمية المتمثِّلة بالألعاب الأولمبية، وألق اليوبيل الفضي

وعد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، باستخدام ما أسماها "الدراما العالمية"، المتمثِّلة بالألعاب الأولمبية التي ستستضيفها بلاده صيف العام الجاري، و"ألق" اليوبيل الماسي للملكة إليزابيث الثانية من أجل المساعدة بجعل بريطانيا "تنهض من كبوتها" وتكون في حال "أكثر قوَّة".

ففي رسالته التي وجَّها إلى البريطانيين بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة، قال كاميرون: "سيكون هذا هو العام الذي ترى فيه بريطانيا العالم ويرى العالم فيه بريطانيا."

"عام صعب"

إلاَّ أن رئيس الوزراء البريطاني أقرَّ بأنَّ عام 2012 سيكون عاما صعبا، طالما أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يشقُّ طريقه ببطء نحو التعافي.

وقال كاميرون في رسالته: "يجب أن يكون 2012 هو العام الذي نمضي فيه إلى تحقيق الهدف المنشود، أي العام الذي يتعيَّن على الحكومة الائتلافية أن تفعل أي شيء يلزم لجعل البلاد تستفيق من كبوتها وتنطلق إلى وضع القوَّة."

لكنَّه أصرَّ على أن الائتلاف فهم المشاكل التي تعاني منها البلاد، و"سيعمل أكثر" لمساعدة الشعب على مواجهة المصاعب التي تعترضه والتغلُّب عليها.

وأضاف: "ستحمل الأشهر المقبلة لنا معها الدراما العالمية المتمثِّلة بالألعاب الأولمبية، وألق اليوبيل الفضي (للملكة)."

"حافز استثنائي"

وتابع قائلا: "سوف تسجِّل الكاميرات ومحطَّات التلفزة في شتَّى أصقاع المعمورة تلك الفعاليات الرائعة، وستعطينا حافزاً استثنائيا للتطلُّع إلى الخارج والداخل وللنظر بأفضل ما لدينا، ولنشعر بالفخر بمن نحن وبما يمكننا إنجازه، حتى في هذه الأوقات العصيبة."

وأردف قائلا: "بالطبع، أعرف أنه سيكون هنالك العديد من الأشخاص الذين سيشاهدون هذا (بثَّ هذه الكلمة) وهم ينتابهم قلق حول ما يمكن أن يحمله لنا العام أيضا من أمور أخرى. فهنالك ثمَّة مخاوف بشأن الوظائف ودفع الفواتير، فالبحث عن وظيفة أصبح شاقَّاً، وخصوصا بالنسبة للشباب. كما أن ارتفاع الأسعار قد أثَّر على ميزانيات الأسر."

ومضى إلى القول: "أنا أفهم ذلك، ونحن نتَّخذ الإجراءات على الجبهتين. أنا أعلم كم سيكون صعبا أن نجتاز ذلك، لكنَّي أعلم أيضا أنَّنا سننجز الأمر."

وقال كاميرون قي رسالته أيضا إن حكومته أعدَّت "خططاً قويَّة وواضحة" لتقليص العجز في الميزانية، وقد قدَّمت تلك الخطط "بعض الحماية من أسوأ عواصف ديون تجتاح منطقة اليورو".

رسالة ميليباند

بدوره، وجَّه إد ميليباند، زعيم حزب العمال المعارض، رسالة إلى البريطانيين بمناسبة حلول العام الجديد قال فيها إنه يتعيَّن على حزبه أن يقنع الشعب البريطاني في عام 2012 أنه "بإمكان التفاؤل أن يهزم اليأس".

وقال ميليباند في رسالته أيضا إن بريطانيا تحتاج "تغييرا عميقا" لكي نتجنَّب مستقبلا نصارع فيه لكي نتنافس مع غيرنا في العالم.

ودعا زعيم حزب العمال السياسيين إلى إظهار أنَّهم "قادرون أن يحدثوا فرقا" نحو الأفضل في مستقبل بلادهم.

وأضاف: "نحن ننعم بالأمن في الوقت الحالي، وبسبب ذلك، علينا أن نكون جسورين وواثقين من أنفسنا وحاسمين بشأن بناء المستقبل."

وتابع بقوله: "أعلم أن هنالك الكثير بحاجة إلى التغيير. كما يتوجَّب علينا فعل المزيد أيضا لإعادة الصحَّة إلى اقتصادنا. لذا، فقد وضعنا خططا كبيرة لتحوُّل بنيتنا التحتية، وللبدء الآن ببناء طرق وسكك حديد أفضل وتوفير خدمة إنترنت فائقة السرعة ومنازل جديدة."

رسالة كليغ

أمَّا نِك كليغ، زعيم حزب الديمقراطيون الأحرار، ونائب رئيس الحكومة في الائتلاف الحاكم، فقال في رسالته إن العام الجديد يحمل معه "العديد من التحدِّيات الكبيرة لكل شخص"، مشدِّدا على أن حزبه أكَّد قيام الحكومة بمساعدة الشعب على مواجهة المصاعب خلال المرحلة القادمة.

وأضاف: "لقد تم سحب بريطانيا من حافَّة الهاوية" من قبل حكومة ظلَّ تركيزها منصبَّا على "مهمَّة الإنقاذ الاقتصادي".

المزيد حول هذه القصة