تايوان: الرئيس ما يينغ جيو يعلن فوزه بالانتخابات الرئاسية

تايوان مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مؤيدون لمرشح حزب الكومينتانغ ما يينغ جيو

اعلن الرئيس التايواني ما يينغ جيو، في كلمة القاها امام مؤيديه الذين احتشدوا مقابل مقر حزب كومينتانغ الحاكم في العاصمة تايبيه، عن فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد اليوم السبت مما يشير الى استمرار تطور العلاقات بين تايوان والصين الوطن الام.

وتنافس ما في الانتخابات مع زعيمة المعارضة تساي اينغ وين، التي اعترفت بالخسارة في وقت لاحق.

وكانت العلاقات بين تايوان والصين قد شهدت تطورا كبيرا اثناء ولاية الرئيس ما، ولكن المرشحة تساي قالت إن سياسية الرئيس ما قد تقوض سيادة تايوان.

يذكر ان الصين تعتبر تايوان اقليما متمردا، وتطالب بضمها الى احضان الوطن الام.

وتنافس في الانتخابات ايضا مرشح ثالث هو جيمس سونغ، وهو قيادي بارز سابق في حزب الكومينتانغ الذي يتزعمه ما.

وتوقع المراقبون ان تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات من 76 الى 80 في المئة من مجموع عدد الناخبين البالغ 18 مليونا.

العلاقة مع الصين

وتعاني تايوان في الوقت الراهن من اسوأ ازمة اقتصادية تشهدها منذ عدة عقود، إذ بلغت البطالة فيها مستويات قياسية. ولكن العلاقة مع الصين ما زالت تطغى على المشهد السياسي حيث يعتبرها معظم الناخبون اهم القضايا التي ستحدد اختياراتهم.

وشهدت فترة ولاية ما تسيير الرحلات الجوية والبحرية المباشرة بين تايوان والصين، كما تم التوقيع على اتفاقية تجارية خفضت الرسوم المفروضة على الصادرات التايوانية للصين.

وقال الرئيس ما البالغ من العمر 61 عاما إن التصويت له هو تصويت للسلام.

ولكن بعض الناخبين يساورهم القلق من ان السياسات التي يتبعها الرئيس ما ستؤدي في نهاية المطاف الى الوحدة مع الوطن الام.

وقالت هوانغ شيو مي، وهي ام لثلاثة اطفال كانت تنتظر دورها للادلاء بصوتها في مركز انتخابي بالعاصمة تايبيه، "اشعر بالهدوء والامل، آمل ان تكون علاقاتنا مع الصين ايجابية من كل الوجوه في السنوات الاربع المقبلة. لا نريد ان تتعطل العلاقات بيننا ونأمل في تحسن اقتصادنا وفي تعزز السلم والاستقرار."

شكوك

ويطالب الحزب التقدمي الاشتراكي الذي تتزعمه تساي باستقلال تايوان عن الصين، ولكن بالرغم من ذلك، دأبت تساي على طمأنة بكين بالقول إنها ليست ضد التفاوض مع الصين حول القضايا الاقتصادية وغيرها طالما لا يؤثر ذلك على سيادة تايوان.

ولكن الصين ما زالت تشكك في نواياها ونوايا حزبها.

وتراقب الولايات المتحدة من جانبها الانتخابات التايوانية عن كثب.

فبموجب قانون اصدره الكونغرس الامريكي عام 1979، الزمت واشنطن نفسها بالدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها لاعتداء خارجي.

وبينما لم تتبن واشنطن ما علنا، يقول المراقبون إنه ليس سرا ان الامريكيين يفضلون طريقة تعامله مع الصين على الطريقة التي تنادي بها منافسته.

المزيد حول هذه القصة