توصية بتقديم "ماننغ" المتهم بتسريب الوثائق الأمريكية إلى ويكيليكس لمحاكمة عسكرية

ماننغ مصدر الصورة AP
Image caption الجندي الأمريكي ينتظرا قرارا نهائيا بشأن محاكمته عسكريا.

أوصت محكمة عسكرية أمريكية بتقديم محلل الاستخبارات بالجيش الأمريكي برادلي ماننغ، والمتهم بتمرير معلومات استخباراتية سرية إلى موقع ويكيليكس، إلى محكمة عسكرية.

وكانت هناك ادعاءات تقول بأن ماننغ سرب برقيات حكومية أمريكية إلى موقع ويكيليكس.

وقد يواجه ماننغ عقوبة السجن مدى الحياة إذا أدين بتهمتي تسريب آلاف الوثائق العسكرية و مساعدة العدو.

وكان ماننغ البالغ من العمر 24 عاما قد ظهر في جلسة استماع قبل إحالته للمحاكمة في الشهر الماضي والتي على إثرها قرر المحققون إحالته إلى محكمة عسكرية.

وأُلقي القبض على ماننغ في شهر مايو/آيار عام 2010 على خلفية علاقته بتسريب الوثائق الأمريكية.

وقال الجيش الأمريكي في بيان له إن رئيس المحكمة العسكرية العقيد بول ألمانزا قد توصل إلى أنه "توجد أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن المتهم قد ارتكب المخالفات المزعومة."

قرار نهائي

وأضاف البيان: "لقد أوصى العقيد ألمانزا بإحالة هذه التهم إلى محكمة عسكرية عامة."

وسيتولى قائد المنطقة العسكرية في واشنطن الجنرال مايكل لينينغتون اتخاذ القرار النهائي بشأن ما إذا كان يجب تقديم ماننغ لمحاكمة عسكرية أم لا.

وقال محامو الدفاع عن ماننغ في جلسة استماع سابقة إن الجندي كان يعاني من بعض الاضطرابات الشخصية، ومنها ما يتعلق بهويته الجنسية من ناحية النوع.

وقال المحامون إنه كان يتوجب على قادته العسكريين منعه من الوصول إلى هذه المعلومات الدقيقة.

وفي الوقت نفسه قال المحققون إن ماننغ قام بالاتصال المباشر بمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانغ.

وشهد أحد المحققين المعنيين بالجرائم الإلكترونية بأنه وجد آلاف الوثائق السرية على بطاقة ذاكرة لتخزين البيانات يملكها ماننغ.

"معاملة سخيفة"

ويعد نشر الوثائق من خلال موقع ويكيليكس من أكبر عمليات تسريب المعلومات السرية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وتضمنت هذه الوثائق شريط فيديو عن هجوم يقال إنه لإحدى طائرات الهليكوبتر الأمريكية في العراق والذي قتل خلاله العديد من المدنيين والصحفيين بقذائف من الطائرة.

كما تضمنت التسريبات المنشورة عددا كبيرا من البرقيات الدبلوماسية الأمريكية والذي بلغ أكثر من 250,000 برقية.

وقد تم إيداع ماننغ سجن كوانتيكو العسكري في ولاية فيرجينيا الأمريكية. وأثارت ظروف اعتقاله في هذا السجن العديد من ردود الفعل الدولية التي عبرت عن قلقها لذلك.

وقال محامو ماننغ إنه يتعرض للمراقبة الدائمة على مدار 24 ساعة، وإنه أجبر على خلع ملابسه كاملة أثناء الليل والوقوف عاريا ضمن مجموعة من السجناء.

وكان بي جيه كراولي، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، قد استقال بعدما صرح أن المعاملة العسكرية التي لاقاها ماننغ كانت "سخيفة وستؤدي إلى نتائج عكسية".

وفي شهر إبريل/نيسان الماضي تم نقل ماننغ إلى سجن فورت ليفينورث العسكري بولاية كانساس، حيث يقال إنه يلقى هناك معاملة أفضل.