الجيش الامريكي يحدد هوية جنود حادثة "التبول" في أفغانستان

لقطة مموهة من الشريط مصدر الصورة BBC World Service
Image caption أثار الشريط انتقادات عنيفة

توصل المحققون الأمريكيون إلى هوية جنود البحرية الأمريكية الأربعة الذين ظهروا في تسجيل مصور وهم يتبولون على جثث مقاتلين من حركة طالبان في أفغانستان، حسب تقارير إعلامية أمريكية.

وبالفعل جرى التحقيق مع جنديين من قبل قسم التحقيقات الجنائية التابع للبحرية الأمريكية.

وعينت البحرية الجنرال توماس والدهوزر ليقرر الإجراءات التأديبية إذا ما كان هناك حاجة لاتخاذها.

وحسب التقارير، اتضح أن الجنود كانوا يخدمون بولاية هلمند في أفغانستان

وذكرت التقارير الأمريكية أن الجنود يتبعون للكتيبة الثالثة بالفرقة الثانية من قوة مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) ومقرها ولاية كارولاينا الشمالية وأن اثنين من الجنود وقائد الكتيبة قد انتقلا للخدمة بموقع آخر قبل أن يظهر هذا التسجيل المصور في وسائل الإعلام.

ولم يتم الإفصاح عن هوية الجنود الأربعة الذين يعتقد أنهم من القناصة التابعين لمشاة البحرية.

وقد كلفت الكتيبة بالخدمة في عدة أماكن منها العراق وأفغانستان وخليج غوانتانامو ومواجهة حرائق الغابات في ولاية ايداهو الأمريكية.

ودعا الجنرال جون ألين، قائد القوات الأمريكية وحلف شمال الاطلسي في أفغانستان، إلى كشف وقائع القضية بسرعة.

وقال ألين إن "هذه الأفعال تتعارض بشكل مباشر مع كل ما يعمل من أجله الجيش، وهي لا تعكس بأي صورة المعايير العالية والقيم الأخلاقية التي نتوقع من قواتنا المسلحة أن تتمتع بها بصفة يومية".

"فعل وحشي"

وقال الجنرال والدهوزر إنه سيقوم بتعيين ضابط آخر من سلاح مشاة البحرية ليقود اللتحقيق الداخلي في الحادث. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قسم التحقيقات الجنائية التابع للبحرية تجري تحقيقاتها الخاصة في هذه المسألة.

وسيكون الجنرال والدهوزر هو المسؤول عن اتخاذ قرار بعد الانتهاء من التحقيقات في كلا المسارين.

ويقول المراسلون إنه إذا ثبتت الواقعة في التسجيل المصور فإنها تصل إلى حد انتهاك اتفاقية جنيف الأولى، والتي تكفل معاملة كريمة للموتى.

كما يمكن أن تشكل أيضا انتهاكاً للقانون الموحد للقضاء العسكري الأميركي، لأنها تشويه لسمعة القوات المسلحة الأمريكية.

ويُظهر التسجيل المصور الذي نشر على شبكة الإنترنت أربعة جنود ينتهكون حرمة قتلى أفغان بالتبول فوق جثثهم، حيث كان أحد القتلى على الأقل غارق في الدماء.

ويُسمع في التسجيل صوت أحد الجنود وهو يقول: "يوم عظيم، يا صديقى".

ووُصف التسجيل بأنه "مثير للاشمئزاز" و "غير انساني" من جانب الولايات المتحدة ومسؤولين أفغان.

وطالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بإنزال أقسى العقوبات بأي شخص يدان في هذه الجريمة.

وأعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن "استيائها" من التسجيل، في حين طالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بإنزال أقسى العقوبات بالمسئولين عن هذه الجريمة.

وفي خطاب أمام عسكريين في قاعدة فورت بليس بولاية تكساس يوم الخميس، قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا إن التسجيل المصور يمكن أن يهدد مستقبل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وأفغانستان.

وأشارت حركة طالبان إلى أنه في حين أنهم يدينون التسجيل،إلا أنه لن يؤثر على العملية السياسية.

وثبت أن المخاوف من أن يتحول الغضب الواسع في أفغانستان إلى احتجاجات كبيرة بعد صلاة الجمعة لا أساس لها.

وقال وحيدالله عامل البناء ذو العشرين عاماً، الذي يسكن في كابول وعرف نفسه مثل الكثيرين بذكر اسمه الأول فقط، "إن هذا عمل مشين ووحشي وتدينه كافة الأديان".

وليس من الواضح من الذي بث هذا التسجيل، الذي ظهر لأول مرة على موقع يوتيوب و لم تكن هناك فرصة للتحقق من صحته.

يذكر أن الولايات المتحدة لديها نحو عشرين ألف من مشاة البحرية في أفغانستان، يتمركز معظمهم في محافظات قندهار وهلمند. بينما يصل مجموع الجنود الأمريكيين على الأراضي الأفغانية إلى نحو تسعين ألف جندي.

المزيد حول هذه القصة