غواتيمالا: الجيش يشارك في الحرب على المخدرات

مولينا مصدر الصورة Reuters
Image caption ويعد الرئيس مولينا أول شخصية عسكرية تتولى رئاسة جواتيمالا منذ استعادة الديمقراطية في البلاد عام 1986

أصدر رئيس غواتيمالا أوتو بيريز مولينا أوامره للجيش بالمشاركة في الحرب ضد عصابات المخدرات، وذلك بعد يوم واحد توليه مهام منصبه.

ودعا بيريز مولينا، وهو جنرال متقاعد، الجيش إلى القضاء على الجريمة المنظمة في البلاد.

ويقول مسؤولون هناك إن الشرطة تم اختراقها من قبل عصابات المخدرات في بعض مناطق جواتيمالا.

وتحذو غواتيمالا حذو المكسيك وهندوراس حيث يتولى الجيش المسؤولية عن ملف عصابات المخدرات.

ويعد الرئيس مولينا أول شخصية عسكرية تتولى رئاسة جواتيمالا منذ استعادة الديمقراطية في البلاد عام 1986.

وقد وعد باتخاذ إجراءات صارمة ضد جرائم العنف والاتجار بالمخدرات. كما وعد خلال حملته للترشح للرئاسة الناخبين باستعادة الأمن من خلال "قبضة حديدية".

فساد الشرطة

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعطى الرئيس المنتهي ولايته الفارو كولوم الجيش صلاحيات خاصة لاستعادة السيطرة على اقليم التا فيراباز شمالي البلاد.

وقال مسؤولون إن الإقليم تديره عصابات المخدرات المكسيكية التي تنتمي إلى عصابة زيتاس العنيفة.

وقال متحدث باسم الحكومة إن قوات الشرطة في الإقليم تم اختراقها بشكل كامل من قبل أعضاء عصابة زيتاس، وهو ما يضمن "حصانة كاملة" للمجرمين.

وسمح الإجراء الجديد لقوات الجيش بإلقاء القبض على مشتبه بهم والقيام بعمليات تفتيش دون إذن مسبق في إقليم ألتا فيرباز.

وبموجب الأوامر الجديدة الصادرة من الرئيس بيريز مولينا الأحد، سينضم الجيش للحرب ضد الجريمة المنظمة في كل أنحاء البلاد.

وفي خطاب وجهه للقوات المسلحة، طلب رئيس جواتيمالا من الجيش "التنسيق والتعاون مع قوات الأمن الآخرى لتحييد الجريمة المنظمة من خلال إحكام السيطرة على الأرض والجو والبحر".

وقال إنه سيزود الجيش بطائرات وزوارق بحرية وسيارات لمساعدتهم في محاربة الجريمة المنظمة.

نقطة عبور للمخدرات

وتعد غواتيمالا نقطة كبيرة لعبور الكوكايين المهرب من كولومبيا عبر جواتيمالا إلى المكسيك ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ويقول المسؤولون عن تطبثق القانون في جواتيمالا إن عصابة زيتاس نقلت المزيد من عملياتها إلى جواتيمالا منذ صعد الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون من الحرب على تجارة المخدرات.

وتسير جواتيمالا على خطى جيرانها من خلال إعطاء الجيش صلاحيات أوسع.

وكان الكونجرس في هندوراس قد صوت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالسماح لقوات الجيش بتولي مهام الشرطة لمواجهة ارتفاع معدل عمليات القتل بين أعضائها، وهو الأعلى على مستوى العالم.

وفي المكسيك، أصبح الجيش جزءاً من الحرب ضد المخدرات على مدى أكثر من خمس سنوات، ومنذ ذلك الحين نشر قواته بناء على أوامر الرئيس فيليب كالديرون في ديسمبر/كانون الأول عام 2006

المزيد حول هذه القصة