بريطانيا: أعضاء في البرلمان يشعرون بالصدمة من التراخي في مراقبة الحدود

آخر تحديث:  الخميس، 19 يناير/ كانون الثاني، 2012، 13:17 GMT
موظفون في وكالة مراقبة الحدود البريطانية اثناء تأدية عملهم

اعرب أعضاء البرلمان عن قلقهم من عمل وحدة مراقبة الحدود

قال أعضاء في البرلمان البريطاني إن هناك انهيارا "مقلقا للغاية" في الاتصالات بين المسؤولين أدى إلى تخفيف إجراءات السيطرة على الحدود في كثير من الأحيان العام الماضي.

وقالت لجنة الشؤون الداخلية بمجلس العموم البريطاني إنها "صدمت" من عدد المرات التي كانت فيها إجراءات التفتيش مخففة عندما كانت الموانئ والمطارات مزدحمة جدا.

والقت اللجنة باللوم على وزارة الداخلية في "نقص الإشراف" من قبل الموظفين الكبار.

وقال العمال إن تقرير اللجنة "مخطئ" بينما قالت الحكومة إنها سترد "في الوقت المناسب "

وفي الخريف الماضي كشفت تقارير أنه تم استخدام نظام تجريبي جديد لتقليل عدد مرات التفتيش لبعض مواطني دول الاتحاد الأوروبي في 28 من الموانئ والمطارات البريطاينة.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي إنها سمحت بتخفيف بعض إجراءات التفتيش على الأطفال من دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية وبعض الإجراءات على البالغين من هذه المنطقة في "حدود ضيقة".

لكنها قالت إن قائد قوات الحدود البريطانية برودي كلارك قد سمح للمسؤولين بإعطاء مزيد من التسهيلات فخففوا من إجراءات بصمات الأصابع مع مواطنين من خارج المنطقة الإقتصادية الأوروبية دون الحصول على موافقة وزارية.

دليل الإجراءات

وقد أدى ذلك إلى استقالة كلارك بعد أربعين عاما من العمل في وزارة الداخلية.

وقد اعترف كلارك باستخدام دليل يقول إن إجراءات أخذ بصمة الاصبع يمكن أن تعلق خلال حالات الطوارئ الأمنية والصحية، وحالات مثل تكدس الركاب في صالات الوصول أو حالات الحرائق.

وقال كلارك إنه لم يتلق إذنا وزاريا لكنه اتهم وزيرة الداخلية تيريزا ماي بإلقاء اللوم عليه بسبب مشكلات تتعلق بـ "أسباب سياسية" نافيا أي تهم بأنه كان "ضابطا فاسدا".

وقالت اللجنة البرلمانية في تقريرها أيضا إنها "قلقة جدا" بشأن الاستخدام المفرط لدليل الإجراءات الذي صدر منذ 5 سنوات والخاص بـ "مؤشر تحذيرات وزارة الداخلية" - وهي قائمة لمراقبة الأشخاص المشتبه في كونهم إرهابيين.

وقال أعضاء البرلمان إنهم كانوا "مصدومين" من استدعائهم نحو 50 مرة على الأقل بين شهر مايو/ آيار ويوليو/ تموز في 2011، وكذلك سبع مرات أخرى بين أغسطس/ آب وأكتوبر/ تشرين الأول في 2011.

وقال التقرير إن الدليل "ربما يكون قد استعمل بشكل خاطئ على المستوى المحلي كوسيلة إدارية بديلة للوائح الطوارئ.

لكن التقرير قال أيضا إن النظام التجريبي الذي كان يعطي لعمال المراقبة حرية القيام باجراءات تفتيش تنطوي على مخاطر في الموانئ البريطانية "يبدو أنه أثبت نجاحه" وأشاد بالجهود التي يقوم بها العاملون في هذا الوقت الذي يشهد انخفاضا في عدد العاملين.

"ملائمة للغرض"

وقال كيث فاز عضو البرلمان عن حزب العمال، والذي يرأس اللجنة، إن تقريرها كشف عن أخطاء خطيرة في أعمال وكالة الحدود البريطانية.

وقال في حديثه لبي بي سي "نخلص إلى أنه كان هناك قصور في الاتصالات بين المستويات المختلفة في وكالة الحدود البريطانية، وكان هناك قصور في الإشراف من قبل كبار العاملين بالوكالة والذي سمح لهذا الموقف الاستثنائي أن يستمر".

وأضاف "ما تحتاجه هذه الوكالة بشدة هو إصلاح جذري وفرعي. وهذا هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلاله أن نجعل هذه المؤسسة ملائمة للغرض."

وانتقد فاز الحكومة أيضا بسبب عدم إعطاء اللجنة الإذن بالإطلاع على ما قال إنه وثائق "رئيسية" في هذا الشأن.

وقال إنه طالب بالإطلاع على رسائل البريد الإليكتروني بين كلارك وبين وزيرة الداخلية، ومحاضر الإجتماع داخل وكالة الحدود البريطانية والتي نوقش فيها هذا الأمر وتفاصيل دليل الاجراءات الذي يسمح بتعليق الرقابة في ظروف معينة.

وقال متحدث باسم وكالة الحدود البريطانية " نحن نشكر اللجنة على هذا التقرير وسوف نرد في الوقت المناسب".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك