جهود لانتشال حطام سفينة حربية عمرها نحو 300 عام من قاع البحر

سفينة "إتش إم إس فيكتوري"
Image caption غرقت سفينة "إتش إم إس فيكتوري" في عاصفة بحرية عام 1744

افادت تقارير بانه سيتم انتشال بقايا سفينة حربية بريطانية عمرها 300 عام من قاع البحر.

وكان حطام السفينة إتش إم إس فيكتوري، وهي سابقة لسفينة القائد نيلسون الشهيرة، اكتشف قرب جزر القناة الإنجليزية عام 2008.

وقد غرقت السفينة الحربية البريطانية في عاصفة بحرية عام 1744 ، وقتل في ذلك الحادث أكثر من ألف بحار. وربما كانت على متن السفينة عملات ذهبية تقدر قيمتها بما يساوي حوالي 500 مليون جنيه استرليني.

وتقول صحيفة الصنداي تايمز إن هيئة التراث البحري ستتولى المسؤولية عن إدارة عملية رفع حطام السفينة.

كما تقول الصحيفة إن الجمعية الخيرية ستوظف شركة أوديسه للاستكشاف البحري لتنفيذ عملية الانتشال.

وكانت الشركة الأمريكية عثرت على السفينة منذ أربع سنوات، حيث تم التأكد من هويتها عن طريق مدفع برونزي كانت تحمله.

وسيتم عرض الأسلحة والتحف الفنية الأخرى التي تم انتشالها في المتاحف البريطانية، لكن بموجب قوانين الإنقاذ من المرجح أن تحصل شركة أوديسه على الجزء الأكبر من أي كنوز سيتم العثور عليها، وذلك حسبما ذكرته الصحيفة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية إنه "مرحب بكل الجهود التي تهدف للحفاظ على الأجزاء الرئيسية من تاريخ البحرية البريطانية مثل حطام سفينة "إتش إم إس فيكتوري" عام 1744 ونتمنى الاعلان عن ذلك قريباً".

"لغز بحري كبير"

وكان على متن السفينة الحربية وقت غرقها اللورد لينجفيلد، مدير المؤسسة، وقريب الأدميرال سير جون بالشين.

وقال عضو مجلس اللوردات من المحافظين والذي كان يعرف في الماضي بالسير روبرت بالشين، للصحيفة إنه لن يستفيد من حمولة السفينة.

وأضاف : "سنرضى بالكشف عن ذلك اللغز البحري الكبير الذي كان جزءا من تاريخ أسرتي منذ القرن الثامن عشر".

وتم اكتشاف السفينة التي يصل طولها إلى ثلاثمائة قدم (90 مترا) على يد شركة مقرها في ولاية فلوريدا الأمريكية في مايو/أيار عام 2008، وذلك على بعد حوالي 65 ميلا (100 كيلو متر) من المكان الذي يعتقد أنها غرقت فيه حسب الروايات التاريخية.

وقال المدير التنفيذي للشركة، غريغ ستيم: "سفينة "إتش إم إس فيكتوري" كانت أقوى سفينة في القرن الثامن عشر، وستثبت المجموعة المختارة من الأسلحة التي وجدناها أنها ضرورية في تحسين فهمنا بشكل أكبر للاسلحة البحرية المستخدمة في ذلك العصر".

وفي الثامن عشر من نوفمبر / كانون الأول عام 1744، أي بعد حوالي شهر من غرق السفينة، أفادت المطبوعة المالية الهولندية "أمستردامس كورانت": "سيقول الناس إنه كان على ظهر سفينة "إتش إم إس فيكتوري" ملبغ قدره 400 ألف جنيه استرليني كان تم جلبها من لشبونة لتجارنا".

وكان هناك اعتقاد أيضاً بأن كميات كبيرة من الفضة والعملات الذهبية ستكون موجودة على ظهر سفينة "إتش إم إس فيكتوري" من سفن التابعة للعدو والتي اسرها بالشين، وتساوي 120 ألف جنيه استرليني في ذلك الزمان.

وفي أحد التقارير، قالت شركة الاستكشاف إن مدفعاً واحداً يميزه تاج الملك جورج الأول، تم انتشاله حتى الآن.

وقد اكتشف وجود بعض بقايا هيكل السفينة، وكتل حديدية ومرساتين ومغلاة نحاسية وسلاسل وحبال في قاع البحر.