إتهام الشرطة الفرنسية "بإساءة" معاملة الشبان العرب والزنوج

الشرطة الفرنسية مصدر الصورة Reuters
Image caption اتهامات للشرطة بالاستفزاز غير المبرر للعرب والزنوج

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان الشرطة الفرنسية بالاستخدام المفرط لسلطاتها في التدقيق الاستفزازي بهويات الشبان من السود والعرب، على الرغم من عدم وجود مبرر او مسوغ لهذا التدقيق.

الا ان متحدثا باسم الشرطة الفرنسية قال ان تقرير هيومان رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، يعتبر بمثابة "سخرية" من الشرطة الفرنسية.

وقالت المنظمة ان التدقيق غير المبرر لهويات هؤلاء الشباب وتفتيشهم تفتيشا استفزازيا، الى جانب الاهانات التي يسمعونها من الشرطة، تضر بعلاقات الشرطة مع قطاعات المجتمع عموما.

وقالت جوديث ساندرلاند مسؤولة ملف غرب اوروبا في المنظمة انه "امر مفجع ان يتعرض الفتيان العرب الى الوقوف ووجوهم الى الجدار ويتم التعامل معهم بفضاضة من قبل الشرطة من دون وجود اي دليل على ارتكابهم خطأ".

واضافت: "عندما تكون فتى في بعض حارات بضواحي فرنسا يصبح هذا الامر جزءا من حياتك".

وكان التوتر بين الشرطة الفرنسية وقطاعات في المجتمع الفرنسي أدى الى وقوع اضطرابات واعمال عنف في ضواحي فرنسية في عام 2005.

كما انتقدت المنظمة عدم تسجيل الشرطة لاعمال التفتيش ضد هؤلاء الفتيان، وعدم تقديمهم اسباب قيامهم بها.

وتقول المنظمة ان الشرطة تقوم عادة بلمس مناطق حساسة من اجساد الفتيان خلال عمليات التفتيش، حسب افادات بعض من تعرض منهم للتفتيش القسري.

وتضيف المنظمة انه عندما يسأل احد هؤلاء عن سبب تعرضه للتفتيش يرد عليه الشرطي "لانك اهنت شرطيا"، وهي تهمة فضفاضة بموجب القوانين الفرنسية، التي تعيق ممارسة الناس لحقوقهم.

وتشير المنظمة الى ان الشرطة تنادي بعض الفتيان، الذين لا تزيد اعمارهم على 13 عاما، بـ "الزنجي القذر"، ويقول هؤلاء ان تلك الشتائم صارت امرا عاديا ومكررا ولم تعد مفاجأة بالنسبة لهم.

وتتهم المنظمة الشرطة الفرنسية بان الاحصاءات والقرائن تشير بقوة الى ان الشرطة الفرنسية تمارس نوعا من التمييز العرقي، وتتخذ قرارات بتفتيش الناس على اساس عرقي او طائفي.

الا ان المتحدث باسم الشرطة الفرنسية قال ان نتائج تقرير هيومان رايتس ووتش "غير منصفة".

وقال باسكال غاربيان ان "التقرير، الذي لا يمكن ان يعتبر رصينا، يرسم صورة ساخرة للشرطة الفرنسية الوطنية".