المحكمة العليا الباكستانية ترفض الاستئناف المقدم من رئيس الوزراء

مصدر الصورة AFP
Image caption يوسف رضا غيلاني رئيس الوزراء الباكستاني

رفضت المحكمة العليا في باكستان اليوم الجمعة الاستئناف المقدّم من رئيس الوزراء يوسف رضا غيلاني على خلفية اتهامه بمخالفة قرارات المحكمة.

وكان غيلاني رفض على مدار عامين تحريك دعوى قضائية في سويسرا ضد الرئيس الباكستاني الحالي آصف علي زرداري بتهمة اختلاس أموال.

ورفض الاستئناف سيتيح للقضاء الباكستاني تحريك الدعوى القضائية ضد رئيس الوزراء الذي قد يواجه عقوبة السجن ستة اشهر ومن ثم الاستقالة من منصبه.

وكان يوسف رضا غيلاني قد رفض ملاحقة رئيس الدولة في "قضية الحسابات السويسرية" ، واشار رئيس الوزراء في دفاعه ، إلى الحصانة القضائية التي يتمتع بها الرئيس ، الأمر الذي رفضته المحكمة مؤكدة أنها ستوجه اتهامات لغيلاني في 13 شباط/فبراير.

ويقول مراسلون ان غيلاني سيستمر في منصبه رئيسا للوزراء مع استمرار الاجراءات القضائية.

ويأتي هذه التطور في وقت تشهد فيه البلاد توترا سياسيا بسبب خلاف بين الحكومة والجيش.

وكان غيلاني قد رفض مطالبات من قائد الجيش الباكستاني، صاحب النفوذ الواسع في البلاد، بتوضيح او سحب انتقادات وجهها الى الجيش وجهاز الاستخبارات قبل أسابيع ، ما تسبب في تصاعد التوتر بين الجيش والحكومة.

وكان رئيس اركان القوات المسلحة الباكستانية الجنرال اشفق كياني قد عبر عن استيائه من تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء ، وطالب بتوضيحها او سحبها، وهو ما وضع مزيدا من الضغوط على الاخير.

وقال مصدر عسكري رفيع ان رئيس اركان الجيش اشتكى للرئيس آصف زرداري من تصريحات رئيس الوزراء، وقال انها "اما توضَّح او تُسحب، وان مثل هذه التصريحات تثير الانقسام وتزيد من ضعف البلاد".

ويدور الخلاف في الاصل على مذكرة غامضة قيل انها طلبت مساعدة الولايات المتحدة للحد من نفوذ وقوة القوات المسلحة امام حكومة غيلاني المدنية التي تتهم بالضعف.

الا ان محللين يستبعدون وقوع انقلاب عسكري آخر في البلاد، على الرغم من قوة الجيش واعتبار الجنرال كياني اقوى شخصية سياسية في باكستان.

ويرى هؤلاء ان احتمال اجراء انتخابات مبكرة باتت واردة، وانها قد تجرى في النصف الاول من هذا العام.

يذكر ان باكستان شهدت منذ استقلالها في عام 1947 فترات حكم وانقلابات عسكرية ضد ثلاث ادارات مدنية.

المزيد حول هذه القصة