طالبان الأفغانية تتبنى الهجوم على مطار جلال آباد "انتقاما" لحرق المصاحف

تفجير في أفغانستان مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يضم المطار المُستهدَف قاعدة عسكرية أمريكية، وتستخدمه طائرات قوات الناتو العاملة في أفغانستان.

أعلنت حركة طالبان الأفغانية الاثنين مسؤوليتها عن الهجوم الذي تعرَّض له مطار جلال آباد بولاية نانجرهار الواقعة شرقي أفغانستان، وقالت إنه "انتقاما" لإحراق نسخ من المصحف في قاعدة جوية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" الأسبوع الماضي.

يُشار إلى أن حركة طالبان كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن عدد من التفجيرات السابقة "انتقاما لحرق نسخ من المصحف".

وقد أسفر الهجوم، الذي تمَّ تنفيذه بتفجير سيارة مفخَّخة عند بوابة المطار المذكور، عن مقتل ستة مدنيين واثنين من حرَّاس المطار وجندي أفغاني. كما أُصيب فيه أيضا ستة آخرون بجروح.

وأكَّد متحدث باسم "الناتو" في أفغانستان أنه ليس من بين القتلى أي من جنود الحلف.

تفجير "انتحاري"

وقال حظرت محمد، المتحدث باسم شرطة الولاية، إن التفجير "الانتحاري" كان " قويا للغاية".

وقال مصوِّر وكالة الأسوشييتد برس للأنباء إنه شاهد أربع سيارات على الأقل مدمَّرة عند بوابة المطار العسكري الذي تستخدمه طائرات مدنية أيضا.

يُذكر أن المطار المُستهدَف يضم إحدى القواعد العسكرية الأمريكية، وتستخدمه أيضا الطائرات الحربية التابعة للقوات الدولية في أفغانستان.

وقد جاء الهجوم بعد حوالي أسبوع من اندلاع موجة الاحتجاجات العنيفة في شتى أنحاء أفغانستان بسبب حرق جنود من "الناتو" لنسخ من المصحف.

وقد قُتل 30 شخصا على الأقل، من بينهم أربعة جنود أمريكيين، وأُصيب مئات آخرون بجروح في الاحتجاجات على مرِّ الأيام الستة الماضية.

في غضون ذلك، قال السفير الأمريكي في أفغانستان ريان كروكر إنه "يجب على الولايات المتحدة مقاومة أي تعجل لسحب قواتها من أفغانستان قبل الموعد المقرر لذلك ردا على أعمال العنف ضد الأمريكيين".

وقال كروكر في مقابلة على شبكة سي إن إن الأمريكية من العاصمة الأفغانية كابول: "إن التوترات متزايدة جدا هنا، وأنا أعتقد أننا بحاجة لأن نترك الأمور تهدأ، وأن نعود إلى مناخ طبيعي بشكل أكبر، ومن ثم نبدأ العمل."

وقال كروكر: "علينا مضاعفة جهودنا، وخلق وضع لا يجعل القاعدة تعود إلى الساحة. فإذا قررنا أننا مللنا من ذلك، فان القاعدة وطالبان لم تملاَّ بالتأكيد."

تأجيل

مصدر الصورة AFP
Image caption جاء الهجوم بعد حوالي أسبوع من اندلاع موجة الاحتجاجات العنيفة في شتى أنحاء أفغانستان بسبب حرق جنود من "الناتو" لنسخ من المصحف

من جانب آخر، أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أن وزيري الدفاع والداخلية الأفغانيين أجَّلا زيارتين كانتا مقررتين للولايات المتحدة هذا الأسبوع، وذلك في الوقت الذي يجريان فيه مشاورات مع الزعماء الأفغان الآخرين بشأن حماية قوات التحالف وإخماد أعمال العنف في البلاد.

وكان من المقرر أن يلتقي وزير الدفاع الأفغاني، عبد الرحيم وردك، ووزير الداخلية، بسم الله محمدي، مع وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا يوم الخميس المقبل.

وقال جورج ليتل، السكرتير الصحفي للبنتاغون، إن بانيتا يتطلع لاستضافتهما في الوزارة في "المستقبل القريب"، ويتفهم أن الأولوية الآن هي لجهودهما داخل أفغانستان.

ومن المقرر ان تسلم القوات الأمريكية دور القيادة في العمليات القتالية في أفغانستان العام المقبل، لكنها ستواصل القتال إلى جانب القوات الأفغانية، وذلك بموجب خطط أمريكية تم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة.

مصدر الصورة AP
Image caption قدَّم أوباما اعتذارا عن حرق المصاحف في رسالة بعث بها إلى كرزاي الخميس

وتقاتل القوات الأمريكية في أفغانستان منذ غزو البلاد في عام 2001 والإطاحة بحركة طالبان التي كانت تأوي زعماء تنظيم القاعدة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.

أوباما يعتذر

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قدَّم الخميس اعتذارا عن حرق المصاحف، ووصف الحادث بأنه "أمر غير متعمد، وهو خطأ". وقد جاء اعتذار أوباما في رسالة بعث بها أوباما إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وقال السفير كروكر إن كرزاي قبل بشكل علني، وفي أحاديث خاصة، أن عملية حرق المصاحف غير متعمدة.

ومع ذلك، فقد احتدم الغضب في أفغانستان الأحد، ولليوم السادس على التوالي، بسبب حرق المصاحف.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد قالت في مقابلة مع شبكة سي إن إن من العاصمة المغربية الرباط يوم الأحد إن هنالك حاجة لانضمام آخرين إلى كرزاي في الدعوة لإنهاء أعمال العنف في البلاد.

وأضافت "إن الأمور خارجة عن نطاق السيطرة، ولابد من وقفها."

المزيد حول هذه القصة