الشرطة البريطانية تبدأ في تحويل بعض خدماتها للقطاع الخاص

سيارات شرطة بريطانية مصدر الصورة AP
Image caption بعض الشركات الامنية الخاصة ستتولى مهام موكله للشرطة

بدأت بعض قوى الشرطة في بريطانيا بالاستعدادات لاشراك الشركات الامنية من القطاع الخاص في بعض نشاطاتها الامنية، مثل التحقيقات في انواع معينة من الجرائم، والقيام باعمال الدورية في الاحياء السكنية.

وتقضي الخطط التي وضعتها بعض قوى الشرطة في انجلترا وويلز، ومنها قوة وست ميدلاندز وقوة سري، وهما من اكبر قوى الشرطة في بريطانيا، بدعوة الشركات الامنية الخاصة للتعاقد للقيام بتلك النشاطات نيابة عنها.

ومن المنتظر ان تشمل الخطط الجديدة احالة نشاطات اخرى تقوم بها الشرطة في العادة، مثل برامج تقديم المساعدة لضاحيا الجرائم، والتعامل مع الاشخاص الخطرين، الى الشركات الفائزة بالعطاءات.

وقد اكدت وزارة الداخلية البريطانية ان الشركات الخاصة لن تكون بديلا لقوى الشرطة، ولن تمنح تلك الشركات صلاحيات اعتقال او احتجاز الافراد.

الا ان المنتقدين حذروا من ان تحويل جوانب من نشاطات وخدمات الشرطة الى القطاع الخاص سيعني ان الشرطة ستصبح اقل مساءلة عن اعمالها من السابق.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون السياسية البريطانية لويس ستيورات ان قوة شرطة وست ميدلاندز وقوة سري تعملان بالتنسيق بينهما في هذا الامر منذ بداية العام الماضي.

ويضيف ان الاعلان الاخير يظهر لاول مرة حجم تلك الخطط التي تتضمن اشراك القطاع الخاص في نشاطات الشرطة المكتبية والوسطية، لكن ليس الدور الريادي الاول.

كما اعلن عن تلك الخطط في وقت تقرر فيه خفض ميزانيات قوات الشرطة البريطانية بنسبة 20 في المئة على مدى اربع سنوات.

وتقول وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا مي ان قوات الشرطة ستكون اكثر قدرة على تقديم الخدمات الاساسية الاولى من خلال احالة بعض نشاطاتها الاقل اهمية الى القطاع الخاص.

ويقول مراسلنا ان القوتين دعتا القطاع الخاص الى تقديم العطاءات والمناقصات، ومنها شركة جي 4 اس، اكبر شركة امنية في العالم، لتقديم بعض الخدمات الامنية التي تقوم بها في العادة قوات الشرطة.

وتتضمن تلك الخدمات التحقيق في الحوادث، ومساعدة الضحايا والشهود وتقديم العون لهم، والتعامل مع الاشخاص الخطرين والسيطرة عليهم، وتوفير خدمة الدوريات الامنية في الاحياء السكنية وغيرها.

ويقول مراسلنا ان التعاقد مع القطاع الخاص على مدى سبع سنوات سيكون بقيمة 1,5 مليار جنيه استرليني، يمكن ان يرتفع لاحقا الى 3,5 مليار جنيه، في حال قررت قوى اخرى المشاركة في تلك الخطط.