الحكومة الأميركية مستمرة في القضية المرفوعة ضد بي بي

شعار شركة بي بي مصدر الصورة PA
Image caption خصصت بي بي صندوق تعويضات قيمته 20 مليار دولار لتعويض المتضررين من التسرب النفطي في خليج المكسيك

أكدت الحكومة الأميركية أنها ستستمر في الدعوى القضائية المرفوعة ضد شركة بريتيش بتروليوم "بي بي" على خلفية حادث الترسب النفطي بخليج المكسيك عام 2010، وذلك على الرغم من اتفاق توصلت إليه الشركة الجمعة مع عدد كبير من المدعين.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن اتفاق التسوية الذي تبلغ قيمته 7.8 مليار دولار لم يشمل "أضرار هامة" لحقت بالبيئة جراء تسرب النفط.

ولم تعلن الشركة حتى الآن المسؤولية، ولا تزال تواجه دعاوى قضائية.

وأدى انفجار وقع في أبريل/نيسان 2010 إلى مقتل 11 عاملا وتسرب 4 مليون طن من النفط. ولم يتوقف تسرب النفط بشكل نهائي إلا بعد 85 يوما.

وتقول وزارة العدل الأميركية "على الرغم من سرورنا بأن شركة بريتيش بتروليوم تعمل على معالجة أضرار لحقت بمدعين أفراد، إلا أن ذلك لا علاقة له بمسؤوليتها عن أضرار (أخرى) تسببت فيها".

ومن المتوقع أن تستمر حكومات ولايات في المنطقة المتضررة وشركات تنقيب وآخرون في الدعاوى المرفوعة ضد بريتيش بتروليوم.

ويستفيد من الاتفاق نحو 100,000 صياد وساكن محلي وعامل نظافة تأثرت حياتهم المعيشية أو أوضاعهم الصحية.

وتقول شركة بريتيش بتروليوم إن الأموال تأتي من صندوق تعويضات قيمته 20 مليار دولار خصصته الشركة في السابق.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم بوب دودلي في بيان: "من البداية عملت الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمعات في منطقة ساحل الخليج، ونعمل بجد من أجل الوفاء بهذه الالتزامات منذ قرابة عامين."

وأضاف "تمثل التسوية المقترحة تقدما كبيرا تجاه حل قضايا مرتبطة بالحادث، وتساهم بدرجة أكبر في الجهود الاقتصادية والبيئية في ساحل الخليج."

إرجاء المحاكمة

مصدر الصورة AP

وقال القاضي كارل باربير يوم الجمعة إنه سيتم إرجاء محاكمة خاصة بالقضية كان من مقرر عقدها الاثنين للمرة الثانية نتيجة لهذا الاتفاق "بهدف السماح للأطراف بإعادة تقييم مواقفها."

ومن المحتمل استمرار المحاكمة من أجل تقسيم المسؤولية عن حادث التسرب على بريتيش بتروليوم والمتهمين التابعين لها.

ومن بين الشركات الأخرى التي لها علاقة بالقضية شركة"ترانسأوشن"، التي تملك الحفار، وشركة "هاليبرتون". ودخلت الشركات في خلافات مع بعضها بشأن المسؤولية عن الحادث.

ودفعت شركة بريتيش بتروليوم حتى الآن تكاليف تنظيف وتعويضات بلغت 7.5 مليار دولار.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد وصف حادث التسرب بأنه "أسوأ كارثة بيئية واجهتها البلاد".