روسيا: أنصار بوتين يواصلون الاحتفال والمعارضة تشكك في نزاهة الانتخابات

بوتين ومدفيديف مصدر الصورة Reuters
Image caption النتائج الرسمية أظهرت فوز بوتين بالانتخابات بنسبة 64 في المئة

قالت لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات الروسية إن الانتخابات لم تكن نزيهة في الوقت الذي أكدت المعارضة أن العملية الانتخابية شابها التزوير بينما يواصل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين احتفاله مع أنصاره بـ"فوزه" في الانتخابات وفقا لنتائج فرز الأصوات.

من جانبها هنأت الصين بوتين بفوزه في الانتخابات بينما أعلنت بريطانيا أنها تنتظر باهتمام تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول نزاهة الانتخابات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصيني إن " الرئيس هو جينتاو وجه برقية تهنئة إلى بوتين معتبرا ان الانتخابات جرت بنجاح رغم احتجاجات المعارضة الروسية".

أما االمتحدث باسم الخارجية البريطانية فقال إن بلاده في انتظار تقرير مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأضاف المتحدث قائلا " نحن ندعم ضرورة إجراء انتخابات ديمقراطية في روسيا بل وفي شتى أنحاء العالم. وباعتبار أن روسيا عضو في المجلس الأوروبي نتوقع منها أن تلتزم بالقيم والمعايير والأعراف الديمقراطية".

وكان بوتين قد احتفل بحصوله على 64 في المئة من أصوات الناخبين بعد فرز 99 في المئة من إجمالي الأصوات في الانتخابات التي جرت الأحد حسب إعلان لجنة الانتخابات الرسمية.

وقال بوتين أمام عشرات الآلاف من أنصاره إنه " فاز في معركة حرة ونزيهة".

ولكن لجنة غولوس المستقلة لمراقبة الانتخابات قالت إنه " لا يمكن اعتبار الانتخابات حرة ونزيهة".

وأفادت اللجنة بوقوع " حالات تصويت قسري وتقارير عن إدلاء بعض الناخبين بأصواتهم أكثر من مرة".

وأضافت "لا يمكن أن نقول إن هذه الانتخابات نزيهة وعادلة وحرة وفقا للدستور الروسي والمعايير الدولية".

وقالت اللجنة إن بوتين حصد ما يزيد على 50 في المئة من الأصوات وهذه النسبة أقل بكثير عن النسبة التي سبق وأعلنتها اللجنة الانتخابية.

وحصل أقرب منافسيه وهو زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوغانوف على نحو 17 في المئة وحصل القومي فلاديمير جيرينوفسكي ورئيس البرلمان السابق سيرغي ميرونوف والملياردير ميخائيل بروخوروف على اقل من عشرة في المئة.

وقال زيوغانوف إن حزبه لن يعترف بالنتيجة ووصف الانتخابات بأنها "غير شرعية وغير امينة وغير شفافة".

ودعت المعارضة إلى تنظيم مظاهرات حاشدة في موسكو الاثنين احتجاجا على عمليات التزوير ونتائج الانتخابات.

وفي بادرة لتهدئة الرأي العام، أمر الرئيس الروسي المنتهية ولايته ديميتري ميدفيديف المدعي العام بالتحقق من "صحة" الحكم الصادر ضد الملياردير المعارض ميخائيل خودوركوفسكي الذي يعد أشد أعداء الكرملين.

ووفقا لبيان رسمي، كلف ميدفيديف المدعي العام يوري تشايكا " بالنظر في شرعية وصحة الأحكام الصادرة بحق 32 شخصا ضمنهم ميخائيل خودوركوفسكي وشريكه الرئيسي بلاتون ليبيديف اللذان يمضيان عقوبة بالسجن 13عاما".

وكان خودوركوفسكي المسجون منذ 2003 قد أدين في محاكمتين متتاليتين بتهمة التزوير الضريبي وتبييض اموال وسرقة نفط في قضية اعتبرها العديد من المراقبين بمثابة تسوية حسابات بين السلطة ورجل الأعمال الذي مول المعارضة.

المزيد حول هذه القصة