"الرجال يحكمون": دراسة تكشف أسباب انخفاض تمثيل المرأة في السياسة الأمريكية

هيلاري كلينتون مصدر الصورة AFP
Image caption كلينتون تولت الخارجية، ونافست اوباما على الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي

تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الحادي والتسعين عالميا في الترتيب الخاص بتمثيل النساء في المناصب الرسمية و السياسية، وهي تأتي في ذلك بعد دول مثل روندا و نيبال وكوبا.

غير أن هذا الانخفاض في تمثيل النساء في السياسة الأمريكية لا يعود الى التمييز ضدهن و لكن لاسباب كشفت عنها دراسة في واشنطن أهمها غياب الطموح السياسي لدى العنصر النسائي.

في السنوات العشرة الاخيرة ظهرت كثيرات على الساحة السياسية والإعلامية ابرزهن هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الحالية، و أول سيدة أمريكية تطمح للوصول إلى منصب الرئاسة فقد نافست الرئيس باراك أوباما على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة.

اما سارة بالين فقد دفعها طموحها إلى خوض الانتخابات لمنصب نائب الرئيس مع المرشح الجمهوري جون ماكين ضد اوباما ونائبه جو بايدن في انتخابات عام 2008.

وبرزت أيضا نانسي بيلوسي اول امراة ترأس مجلس النواب الأمريكي، و غيرهن كثيرات الا ان ذلك لا يعكس واقع التمثيل النسائي في المناصب الرسمية و السياسية الاميركية و الذي لا يتعدى نسبة السبعة عشر في المئة.

وتقول كارين اوكونور الاستاذة في الجامعة الأمريكية في واشنطن "ان انخفاض تمثيل المرأة الأمريكية في السياسة لا يعود الى التمييز بل ان القوانين تساويهن بالرجال و لكن النساء ببساطة لا يترشحن للمناصب الرسمية لأنه لا يطلب منهن ذلك".

الطموح

وتحدثت دراسة حملت عنوان "الرجال يحكمون" عنما وصفته بـ "الفجوة في الطموح" بين الرجال والنساء في مجال السياسة الأمريكية.

ورصدت الدراسة أسبابا لذلك منها خوف المرأة من البيئة الانتخابية وما يرافقها من منافسة شرسة وحملات إعلامية وتبادل للانتقادات.

ويعتقد أيضا أن من ضمن الأسباب الرئيسية عدم ثقة المرأة بكفاءتها وقدرتها على ولي المناصب المهمة و المنافسة في الانتخابات إضافة إلى تحملها الجزء الأكبر من مسؤولية رعاية الاطفال و الاسرة.

و ترى الدراسة ان عدم مشاركة النساء على نطاق واسع في الحياة السياسية يترك تأثيرا سلبيا لاسيما على بعض القضايا الخاصة بالمرأة.

و أكدت أوكونور "ان عدم وصول عدد اكبر من النساء لاسيما الى مجلس الشيوخ سينعكس سلبا على قضايا حقوق المرأة و على التشريعات المتعلقة بالصحة النسائية كاساليب منع الحمل و الاجهاض".

و تشير الدراسة ايضا الى ان الفجوة في الطموح السياسي بين الجنسين و على الرغم من بروز شخصيات نسائية رفيعة في السنوات الاخيرة لا تزال كما كانت قبل عش سنوات.

و تقترح دراسة "الرجال يحكمون" زيادة برامج التدريب ونشر التوعية لتعزيز ثقة المرأة بقدرتها على منافسة الرجل و لتشجيعها على خوض معترك السياسة.

المزيد حول هذه القصة