خمسة من سجناء طالبان في غوانتانامو "يقبلون النقل إلى قطر"

معتقل غوانتانامو مصدر الصورة AFP
Image caption واشنطن اتخذت الخطوة كدليل على حسن النية لدعم محادثات السلام في أفغانستان

وافق خمسة من كبار مقاتلي طالبان المعتقلين في غوانتانامو على النقل إلى قطر ضمن خطة لإحلال السلام في افغانستان.

ولم توافق الادارة الامريكية بعد على نقل المعتقلين الخمسة ولكنها تبحث الأمر في محاولة لتعزيز محادثات السلام في أفغانستان.

ويعتبر هذا العرض جزءا من إجراءات حسن النية التي اتخذتها الولايات المتحدة لجذب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات قبل انسحاب القوات الدولية المقاتلة من أفغانستان بحلول عام 2014.

ولم يوجه الاتهام لأي من المعتقلين الخمسة بقتل أمريكيين بصورة مباشرة.

وسيجتمع شمل الخمسة بأسرهم في قطر، وهو ما لعب دورا رئيسيا في المفاوضات.

وقد وافق الخمسة على النقل إلى قطر خلال اجتماعهم مع مسؤولين في الحكومة الافغانية زاروا المعتقل الامريكي هذا الاسبوع في مهمة كلفهم بها الرئيس الافغاني حميد كرزاي.

ويشير مراسلون إلى أن زيارة المسؤولين الافغان للمعتقل كان لا يمكن إجراؤها دون موافقة أمريكا.

ويرى محللون أن مبادرة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للسلام قد تمنح واشنطن فرصة تاريخية لوضع حد للحرب التي بدأتها ردا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر / ايلول 2001.

ويقول جوناثان بليك مراسل بي بي سي في واشنطن إنه بعد ثلاث سنوات من تعهد أوباما بإغلاق غوانتانو، ما زال المعتقل وكيفية التعامل مع المعتقلين فيه حال اغلاقه يمثل تحديا للرئيس الامريكي باراك أوباما.

واضاف بليك انه في حال قرر أوباما نقل المعتقلين، فسيتوجب عليه الحصول على موافقة الكونغرس.

وأوضح بليك أن الكثيرين يرون إن نقل بعض اكثر المعتقلين خطرا يعد تماديا عن المفروض.

ويعتبر مسؤولون أمريكيون السجناء المقرر نقلهم من بينهم أكثر السجناء خطورة في المعتقل.

ومن بين هؤلاء السجناء، محمد فضل معتقل "شديد الخطورة" ويواجه اتهامات بمسؤوليته عن قتل آلاف الشيعة في أفغانستان ما بين عامي 1998و 2001 .

وهناك أيضا نور الله نوري قائد عسكري سابق في طالبان وعبد الحق واثق نائب أسبق لرئيس استخبارات طالبان.

زيارة

وأعلن وزير الخارجية الأفغاني إنه سيقوم بزيارة إلى قطر في " المستقبل القريب" لبحث محادثات السلام مع طالبان.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن المتحدث باسم الوزير قوله إن " زلماي رسول وزير الخارجية سيزور الدوحة في المستقبل القريب بناء على دعوة الحكومة القطرية".

وأضاف المتحدث أن " رسول سيبحث خلال الزيارة التعاون بين البلدين إضافة إلى ملف محادثات السلام في أفغانستان".

وكانت حركة طالبان قد أعلنت في يناير / كانون الثاني الماضي فتح مكتب ارتباط لها في العاصمة القطرية الدوحة، لدعم محادثات السلام المحتملة مع الولايات المتحدة.

ودعا الرئيس الافغاني زعماء حركة طالبان الى محادثات مباشرة مع حكومته لانهاء الصراع المسلح في البلاد.

وأعرب كرزاي عن غضبه تجاه الجهود الأمريكية والقطرية لإطلاق عملية السلام من دون مشاورة حكومته بصورة كاملة ما دعاه إلى استدعاء سفير بلاده لدى قطر في ديسمبر / كانون الأول الماضي.

المزيد حول هذه القصة