البحث مجددا عن طائرة الملاحة الجوية الامريكية الرائدة اميليا ايرهارت

اميليا ايرهارت مصدر الصورة BBC World Service
Image caption فقدت طائرة اللوكهيد التي كانت تقودها ايرهارت عام 1937

يجدد مستكشفون امريكيون البحث عن حطام الطائرة التي كانت تقودها الملاحة الجوية الامريكية الرائدة اميليا ايرهارت عندما فقدت في المحيط الهادئ عند محاولتها الطيران حول العالم عام 1937.

ويقول محللون إن صورة قديمة اظهرت اجزاء من حطام الطائرة، ولذا فقد تقرر استئناف البحث في شهر يوليو / تموز المقبل في المنطقة المحيطة بجزيرة نكومارورو العائدة لدولة كيريباتي في المحيط الهادئ.

وكانت الصورة المذكورة قد التقطها ملاح بريطاني عام 1937 بعد اشهر قليلة من اختفاء ايرهارت، وتظهر عجلات الطائرة.

يذكر ان كيريباتي مستعمرة بريطانية سابقة كانت تعرف باسم (جزر غيلبرت)، ونالت استقلالها عام 1979.

وستمول عملية البحث جهات خاصة، الا ان وزارة الخارجية الامريكية ساعدت في المشاورات مع كيريباتي لتوفير التسهيلات لفريق الاستكشاف.

وكانت اميليا ايرهارت تحاول الطيران حول العالم عام 1937 بطائرتها متتبعة خط الاستواء، ولكنها فقدت في شهر يوليو من تلك السنة.

وكانت ايرهارت والملاح فريد نونان قد اقلعا من بابوا غينيا الجديدة متجهين الى جزيرة هاولاند، الا انهما فقدا لم يعثر لهما على اثر.

وقال ريك غيلسبي، المدير التنفيذي للمجموعة الدولية للبحث عن الطائرات التاريخية (تيغار)، وهي الجهة المنظمة لعملية البحث، إن الادلة الجديدة "ظرفية، ولكنها قوية."

يذكر ان محاولات سابقة للبحث عن طائرة ايرهارت قد اخفقت ويعتقد العديد من المؤرخين انها هوت في مياه المحيط.

ويقوم روبرت بالارد، خبير المحيطات الذي عثر على حطام سفينة تايتانك في المحيط الاطلسي الشمالي وحطام البارجة الالمانية بسمارك، بدور المستشار لعملية البحث عن طائرة ايرهارت.

وقال بالاراد لوكالة اسوشييتيدبريس إن الصورة التي عثر عليها مؤخرا ستقلص المساحة التي ينبغي البحث فيها من عشرات الآلاف من الاميال المربعة الى مساحة ضيقة نسبيا.

وكانت تيغار التي نظمت عدة رحلات استكشافية الى الجزيرة المذكورة في السنوات الاخيرة قد عثرت على مجموعة من العظام في احدى هذه الرحلات، ولكن الفحوص المختبرية لم تؤكد انها عظام بشرية.

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون من اوائل الذين عبروا عن تأييدهم ودعمهم للمحاولة الجديدة.

وقالت كلينتون اثناء حفل الاعلان عن عملية البحث الجديدة "جسدت اميليا ايرهارت روح امريكا الشابة والمليئة بالثقة بنفسها، الامة التي كانت مستعدة لقيادة عالم غامض وخطر. لقد اعطت الامل للناس، وشجعتهم على تحقيق احلام اكبر واكثر جرأة."

واضافت الوزيرة الامريكية ان وزارتها وغيرها من دوائر الحكومة الامريكية تدعم بفاعلية عملية البحث عن طائرة ايرهارت، وقالت "حتى اذا لم تنجح في العثور عما تبحث عنه، هناك شرف كبير في انك شاركت بعملية البحث."

من جانبها، قالت تيسي لامبورن، وزيرة خارجية كيريباتي، والتي شاركت في الحفل إن بلادها تأمل في يسهم الاهتمام بقضية ايرهارت في توعية العالم بالمخاطر التي تحيق بكيريباتي جراء الاحتباس الحراري وتغير المناخ، إذ يقول مسؤولون كيريباتيون إن ارتفاع مستوى مياه المحيط يهدد وجود هذه الدولة.