غضب يسيطر على الصحف الفرنسية إثر هجوم على مدرسة يهودية في تولوز

والد احد التلاميذ يواسي ابنه مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل ثلاثة اطفال ومدرس في اطلاق نار في مدرسة يهودية في تولوز.

سيطرت تعبيرات الصدمة والخوف والحزن والغضب على الصحفات الأولى من الصحف الفرنسية، بسبب حادث إطلاق النار استهدف مدرسة يهودية في مدينة تولوز وقتل فيه ثلاثة أطفال ومدرس.

وحملت الصحف عناوين مثل "رعب وخوف في تولوز" (صحيفة لوموند) و"رعب داخل فرنسا" (لوفيغارو).

كما نشرت صحف أخرى صور أطفال بدا عليهم الشعور بالصدمة بسبب الحادث.

وكانت الصفحة الأولى من صحيفة " ليبراسيون" سوداء بالكامل، ونشر في وسط الصفحة قائمة بأسماء الضحايا وأعمارهم بخط أبيض. وتضمنت القائمة أسماء ثلاث جنود قتلوا في حوادث سابقة تُحمل مسؤوليتها لنفس الشخص.

ونشرت صحيفة "لو باريزيان" صورة غطت صفحة كاملة لرجل يحتضن طفلا، وكان العنوان الرئيسي "مأساة تسيطر على فرنسا".

تفسير

حاولت صحيفة "لومانيتيه" اليسارية تفسير أسباب حادث إطلاق النيران من خلال عنوان رئيسي بالصفحة الأولى يقول "قاتل عنصري".

ونقلت صحيفة "لا ديبيش دو ميدي" اليومية عن الشرطة قولها أن حادث القتل يبدو ضالعا فيه "محترف".

وفي إشارة إلى أن الجنود القتلى كانوا مسلمين، تساءلت افتتاحية "لوفيغارو" عما إذا كان الدافع للقتل يجمع مزيجا من الخوف من الإسلام والمعادة للسامية.

مصدر الصورة AFP
Image caption حاولت الصحف الفرنسية ايجاد تفسير او التكهن باسبان الحادث

وقالت الصحيفة: "ربما، لا شك. ولكن من الصعب تخيل أن الدافع منفصل عن الجنون الانتحاري."

وتحذر افتتاحية صحيفة " ليبراسيون" من الاندفاع في النتائج، مشيرة إلى أنه "لا يوجد ما يثبت فرضية الجرائم العنصرية أو ينفي الاضطراب السلوكي المرضي."

وتدعو الصحيفة كافة المرشحين في الانتخابات الفرنسية إلى عدم استخدام حوادث القتل في أغراض سياسية.

وتكرر التعبير عن هذه المشاعر في عدد من التعليقات، وأثنت صحيفة "لويكلير ديس البيرينيه" على السياسيين لردود أفعالهم "المفعمة بالمشاعر والمتزنة." وقالت: "لحسن الحظ قرر كافة المرشحين في الانتخابات الرئاسية تعليق الحملة الانتخابية."

وقالت صحيفة "لا فو دو نو": "في ظل حالة الرعب بسبب هذه الجريمة، لم يعد هناك يمين ويسار ووسط ويهود ومسلمون...توجد دولة موحدة في شعورها بالسخط ومفعمة بمشاعر التضامن مع الضحايا وعائلاتهم."

وكانت صحيفة "ميدي ليبر" أكثر تشككا، حيث أشارت الصحيفة إلى أنه من الجيد تنحية الخلافات بين المرشحين جانبا، ولكنها تساءلت: "حتى متى سيبقى ذلك؟".

وفي الواقع ألقت صحيفة "لوموند" الضوء على الأثر المحتمل لحادث إطلاق النيران على الانتخابات. وتشير الصحيفة إلى أن "التبعات السياسية للمأساة التي شهدتها مدينة تولوز ربما تختلف بشكل كبير اعتمادا على ما إذا كان القاتل من اليمين المتطرف أم جهادي أم مجرد شخص مجنون."

المزيد حول هذه القصة