الاتحاد الافريقي يدين الانقلاب في مالي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الانقلاب العسكري في مالي وطالب من منفذيه "انهاء تحركهم".

وقال بيان للاتحاد ان "رئيس المفوضية يدين بحزم هذا التمرد الذي يضرب الشرعية الدستورية ويشكل تراجعا خطيرا لمالي وللعمليات الديموقراطية الجارية على القارة.

واغلق الجنود المنشقون كل حدود البلاد بعد ساعات من اعلان استيلائهم على السلطة، حسبما اعلن متحدث باسمهم.

وكان عسكريون متمردون في مالي قد ذكروا في وقت سابق من اليوم الخميس إنهم تمكنوا من السيطرة على القصر الرئاسي في العاصمة باماكو واعتقلوا عددا من الوزراء عقب معركة بالاسلحة النارية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن احد المتمردين امتنع عن ذكر اسمه قوله "نحن نسيطر الآن على القصر الرئاسي."

وقال متمرد آخر إن وزيري الخارجية والداخلية قد اعتقلا ضمن مجموعة من المسؤولين الماليين.

في غضون ذلك، قال مصدر مستقل للوكالة الفرنسية إن رئيس البلاد احمدو توماني توريه الذي كان مختبئا في القصر الرئاسي تمكن من الهرب.

وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة قد ناشد الاطراف المتصارعة في مالي التزام السكينة والهدوء. وقال المجلس إنه سيطلع في جلسة يعقدها يوم الخميس على آخر تطورات المعارك التي دارت رحاها في العاصمة المالية باماكو بين عسكريين متمردين وقوات الحرس الجمهوري.

وقال رئيس المجلس للشهر الجاري، المندوب البريطاني مارك ليال سميث، غن "اعضاء المجلس عبروا عن قلقهم ازاء التقارير التي تحدثت عن وقوع اضطرابات عسكرية في مالي، وناشدوا الاطراف المتصارعة التزام الهدوء واحترام النظام الدستوري."

واضاف رئيس مجلس الامن ان اعضاء المجلس عبروا في جلسة مغلقة عقدوها يوم الاربعاء عن مخاوفهم من عواقب القتال الذي اندلع في باماكو، وقال إن الدائرة السياسية في الامم المتحدة ستطلع المجلس في جلسة يعقدها الخميس على آخر التطورات الحاصلة هناك.

مصدر الصورة
Image caption تقارير تشير لاحتمال حدوث انقلاب في مالي

من جانب آخر، قال مارتن نيسيركي الناطق باسم الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون "إن الامين العام يتابع ببالغ القلق التطورات الحاصلة في مالي. ويدعو الاطراف الى التزام الهدوء وحل المشاكل بينها سلميا وضمن العملية الديمقراطية."

وكانت الولايات المتحدة قد دعت بدورها الأطراف في مالي إلى تسوية خلافاتها سلميا.

تمرد

وجاءت هذه الدعوة في وقت تشهد البلاد تمرد عدد من الجنود احتجاجا على طريقة تعامل الحكومة مع متمردي الطوارق.

وجرى تبادل لإطلاق النار مساء الاربعاء بين جنود متمردين وقوات الحرس الرئاسي قرب قصر رئيس الدولة في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الدفاع ومصادر دبلوماسية إن متمردين من الجيش في مالي هاجموا القصر الرئاسي في وقت متأخر يوم الاربعاء وان إطلاقا كثيفا لنيران الأسلحة اندلع في العاصمة.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة أنباء رويترز "نعرف الآن أنهم يحاولون القيام بانقلاب."

وأكد دبلوماسي أن اشتباكات تدور عند القصر الرئاسي الذي طوقه الحرس الموالي للرئيس في وقت سابق الأربعاء في حين قطع المتمردون بث وسائل الاعلام الحكومية.

وقال شهود لوكالة أنباء فرانس برس إن عددا من الجنود احتل مقار الاذاعة والتلفزيون الوطني.

ويقول ألو ديوارا مراسل بي بي سي في باماكو إن هناك وجودا مكثفا للقوات في الشوارع في المنطقة المحيطة بالمقار.

نصيحة أمريكية

وقال أحد عناصر الحرس الرئاسي "نحن نسيطر على القصر الرئاسي .هناك اناس يطلقون النار على القصر ونحن نرد عليهم".

وقال أحد الجنود "نحن نفعل كل ما بوسعنا لتحقيق مطالبنا".

وتتكون قوات الحرس الرئاسي من جنود مظليين يعرفون ب "القبعات الحمراء" وهي وحدة نخبة موالية للرئيس امادو توماني توري ، وهو نفسه عسكري قديم.

وقد حثت الولايات المتحدة رعاياها في مالي على البقاء داخل منازلهم. وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية " الوضع الحالي غير واضح ويتطور بسرعة". واضافت" نؤمن بضرورة تسوية المظالم بالحوار وليس بالعنف".

وكان الغضب قد تصاعد خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجا على طريقة حكومة مالي على التعامل مع الصراع مع الطوارق ، والذي أسفر عن هجمات للطوارق تسببت في تشريد200 ألف شخص.

ويشكو جنود الجيش من قلة الإمكانات والتسليح، الأمر الذي يؤدي لمقتل أعداد كبيرة منهم.

ويسعى الطوارق إلى الانفصال عن مالي ويخوضون صراعا من الحكومة المركزية منذ عقود لتحقيق هذا الهدف.

ويشار إلى أن مالي سوف تشهد انتخابات رئاسية خلال أقل من شهر. وترفض الحكومة حتى الآن تأجيلها رغم الاضطرابات الحاليةّ.

المزيد حول هذه القصة